السبت 21 فبراير 2026

سيدتي

دراسة تؤكد: المرأة الصبورة تمتلك قدرة فائقة على التعامل مع الضغوط الحياتية

  • 21-2-2026 | 21:51

المرأة الصبورة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

كشفت دراسة نشرت على موقع " "Psychology Today، إن الصبر لا يعد مجرد فضيلة أخلاقية، بل هو مهارة نفسية أساسية تساعد الأفراد على التعامل مع التحديات اليومية وتحويل التجارب المحبطة إلى فرص للنمو الشخصي، وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الصبورين يتمتعون بقدرة أكبر على ضبط الانفعالات، والاستجابة بهدوء للمواقف الصعبة، وهو ما يعزز صحتهم النفسية ويدعم علاقاتهم الاجتماعية والمهنية.

وأضافت الدراسة أن المرأة تواجه في حياتها اليومية مواقف متعددة تتطلب الصبر، بدءًا من ضغوط العمل والتحديات الأسرية، مرورًا بالمواقف الاجتماعية المختلفة، وانتهاءً بالتعامل مع الروتين اليومي والمتطلبات المتزايدة، مما يجعل الصبر عنصرًا أساسيًا للحفاظ على التوازن النفسي وتقليل مستويات التوتر والقلق.

أوضح الخبراء أن الصبر ينقسم إلى عدة أنواع، الصبر المرتبط بالانتظار في الحياة اليومية، مثل التعامل مع الزحام المروري أو انتظار مواعيد مهمة، والصبر المتعلق بالتحديات الكبرى في الحياة، مثل مواجهة ضغوط مالية أو مسؤوليات أسرية، والصبر الاجتماعي الذي يظهر عند التعامل مع الآخرين في المواقف الصعبة أو الخلافات اليومية، وهذه الأنواع جميعها تعكس قدرة المرأة على ضبط النفس والتفكير العقلاني قبل الاستجابة الانفعالية، مما يمنحها مساحة أكبر للتصرف بحكمة واتخاذ القرارات المناسبة.

ويشير علماء النفس الإيجابي إلى أن الصبر يرتبط بعدد من السمات الشخصية الحيوية، منها المثابرة، وضبط النفس، والقدرة على التكيف، وهي كلها عوامل تعزز الأداء الشخصي والمهني، فالمرأة الصبورة لا تتأثر بسهولة بالضغوط أو الإحباطات، بل تستخدمها كفرص لتطوير نفسها وتحسين تفاعلها مع الآخرين.

ولتنمية الصبر، توصي الأبحاث باتباع استراتيجيات عملية يمكن دمجها في الروتين اليومي. من أهم هذه الاستراتيجيات: أولًا، زيادة الوعي بالمواقف التي تفقد فيها المرأة صبرها، وملاحظة العوامل التي تحفز شعور الاستياء أو التوتر، ثانيًا، تطوير مهارات الاستماع والتفهم للآخرين، والابتعاد عن الأحكام المسبقة التي قد تؤدي إلى ردود فعل سلبية، ثالثًا، ممارسة تقنيات التأمل والتنفس العميق، والتي تساعد على تهدئة العقل والجسم في اللحظات الحرجة. وأخيرًا، تغيير النظرة إلى المواقف المحبطة، ورؤيتها كفرص للتعلم والنمو الشخصي بدلاً من كونه عائقًا.

إن امتلاك المرأة للصبر لا يقتصر تأثيره على حياتها الشخصية فحسب، بل يمتد إلى المحيط الأسري والمجتمعي، حيث يمكنها التعامل مع أبنائها وشركائها وأصدقائها بهدوء وحكمة، مما يسهم في بناء علاقات صحية ومستقرة، كما أن الصبر يعزز القدرة على اتخاذ قرارات متوازنة في العمل وإدارة الضغوط المهنية بفعالية.

تظهر الدراسات بوضوح أن الصبر ليس مجرد ميزة عابرة، بل هو مهارة يمكن تطويرها وممارستها بوعي يومي، فالمرأة الصبورة تتمتع بقدرة فائقة على التكيف مع الضغوط وتحويل التحديات إلى فرص، مما يجعلها أكثر توازنًا واستقرارًا نفسيًا، وأكثر قدرة على تحقيق النجاح والرضا في حياتها الشخصية والمهنية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة