الخميس 26 فبراير 2026

سيدتي

لماذا يخجل المراهقون من الاعتراف بالوحدة؟...إليك الأسباب والحلول

  • 26-2-2026 | 01:26

الشعور بالوحدة

طباعة
  • منة الله القاضي

الوحدة في مرحلة البلوغ شعور شائع  بين المراهقين، كثيرون يعيشون دون أصدقاء مقربين، لكنهم يتجنبون الاعتراف بذلك خوفا من وصمة اجتماعية توحي بأن الأمر فشل شخصي ، هذا ما ذكره خبراء علم النفس عبر موقع "geediting"، وإليكِ أبرز الأسباب:

١- الوحدة أكثر انتشار مما نعتقد :

رغم أن وسائل التواصل توحي بأن الجميع يمتلك دائرة أصدقاء واسعة، فإن عدد كبير من البالغين يفتقرون إلى صديق مقرب يمكن الاعتماد عليه ، فالإحصاءات العالمية تشير إلى تراجع العلاقات الوثيقة خلال العقود الأخيرة، ما يؤكد أن المشكلة اجتماعية عامة وليست حالة فردية نادرة كما يظن البعض.

٢- الصداقات القديمة كانت مرتبطة بالظروف :

كثير من صداقات الطفولة أو الدراسة استمرت بسبب القرب الجغرافي والروتين اليومي المشترك ، عند الانتقال إلى مدينة جديدة أو تغيير مكان الدراسة تتلاشى تلك الروابط تدريجيا ، غياب الاحتكاك اليومي يكشف أن بعض العلاقات لم تكن عميقة بقدر ما كنا نعتقد سابقا بالفعل.

٣- تكوين صداقات في البلوغ يحتاج وقت نادر :

العلاقات العميقة لا تتكوّن سريع بل تحتاج ساعات طويلة من التفاعل غير الرسمي ، في حياة البالغين المليئة بالمسؤوليات المهنية والأسرية، يصبح توفير هذا الوقت تحدي حقيقي ، مما يجعل بناء صداقات جديدة أبطأ وأكثر صعوبة مقارنة بمرحلة الشباب المبكرة.

٤- وسائل التواصل تضخم الشعور بالنقص :

الصور المثالية للتجمعات والرحلات قد تخلق انطباع بأن الجميع يعيش حياة اجتماعية مزدهرة ، فالمقارنة المستمرة تعزز الإحساس بالعزلة حتى لو كانت تلك الصور لا تعكس الواقع بالكامل.

٥- الوحدة مؤلمة فعليًا على المستوى العصبي :

الدراسات تشير إلى أن الدماغ يتعامل مع الرفض الاجتماعي بطريقة مشابهة للألم الجسدي ، لهذا يبدو الشعور بالوحدة مؤلم بعمق، وليس مجرد حالة مزاجية عابرة ، تجاهل هذا الألم أو التقليل منه قد يؤدي إلى آثار نفسية طويلة المدى.

٦- الانشغال الدائم قد يخفي العزلة :

بعض البالغين يملؤون جداولهم بوسائل التواصل الاجتماعي لتجنب مواجهة شعورهم بالوحدة ، الانشغال المستمر يمنح إحساس مؤقت بالإنجاز، لكنه لا يعوّض غياب الروابط العاطفية الحقيقية، وقد يؤدي لاحقًا إلى إرهاق نفسي مضاعف.

٧- الاعتراف بالوحدة ليس فشلًا :

أصعب حقيقة أن الاعتراف بعدم وجود أصدقاء مقربين لا يعني ضعف الشخصية أو الفشل الاجتماعي بل قد يكون خطوة أولى نحو التغيير ، تقبل المشاعر بصدق يفتح الباب لبناء علاقات أعمق وأكثر وعي، بدلا من الاستمرار في إنكار الواقع.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة