الوحدة في مرحلة البلوغ شعور شائع بين المراهقين، كثيرون يعيشون دون أصدقاء مقربين، لكنهم يتجنبون الاعتراف بذلك خوفا من وصمة اجتماعية توحي بأن الأمر فشل شخصي ، هذا ما ذكره خبراء علم النفس عبر موقع "geediting"، وإليكِ أبرز الأسباب:
١- الوحدة أكثر انتشار مما نعتقد :
رغم أن وسائل التواصل توحي بأن الجميع يمتلك دائرة أصدقاء واسعة، فإن عدد كبير من البالغين يفتقرون إلى صديق مقرب يمكن الاعتماد عليه ، فالإحصاءات العالمية تشير إلى تراجع العلاقات الوثيقة خلال العقود الأخيرة، ما يؤكد أن المشكلة اجتماعية عامة وليست حالة فردية نادرة كما يظن البعض.
٢- الصداقات القديمة كانت مرتبطة بالظروف :
كثير من صداقات الطفولة أو الدراسة استمرت بسبب القرب الجغرافي والروتين اليومي المشترك ، عند الانتقال إلى مدينة جديدة أو تغيير مكان الدراسة تتلاشى تلك الروابط تدريجيا ، غياب الاحتكاك اليومي يكشف أن بعض العلاقات لم تكن عميقة بقدر ما كنا نعتقد سابقا بالفعل.
٣- تكوين صداقات في البلوغ يحتاج وقت نادر :
العلاقات العميقة لا تتكوّن سريع بل تحتاج ساعات طويلة من التفاعل غير الرسمي ، في حياة البالغين المليئة بالمسؤوليات المهنية والأسرية، يصبح توفير هذا الوقت تحدي حقيقي ، مما يجعل بناء صداقات جديدة أبطأ وأكثر صعوبة مقارنة بمرحلة الشباب المبكرة.
٤- وسائل التواصل تضخم الشعور بالنقص :
الصور المثالية للتجمعات والرحلات قد تخلق انطباع بأن الجميع يعيش حياة اجتماعية مزدهرة ، فالمقارنة المستمرة تعزز الإحساس بالعزلة حتى لو كانت تلك الصور لا تعكس الواقع بالكامل.
٥- الوحدة مؤلمة فعليًا على المستوى العصبي :
الدراسات تشير إلى أن الدماغ يتعامل مع الرفض الاجتماعي بطريقة مشابهة للألم الجسدي ، لهذا يبدو الشعور بالوحدة مؤلم بعمق، وليس مجرد حالة مزاجية عابرة ، تجاهل هذا الألم أو التقليل منه قد يؤدي إلى آثار نفسية طويلة المدى.
٦- الانشغال الدائم قد يخفي العزلة :
بعض البالغين يملؤون جداولهم بوسائل التواصل الاجتماعي لتجنب مواجهة شعورهم بالوحدة ، الانشغال المستمر يمنح إحساس مؤقت بالإنجاز، لكنه لا يعوّض غياب الروابط العاطفية الحقيقية، وقد يؤدي لاحقًا إلى إرهاق نفسي مضاعف.
٧- الاعتراف بالوحدة ليس فشلًا :
أصعب حقيقة أن الاعتراف بعدم وجود أصدقاء مقربين لا يعني ضعف الشخصية أو الفشل الاجتماعي بل قد يكون خطوة أولى نحو التغيير ، تقبل المشاعر بصدق يفتح الباب لبناء علاقات أعمق وأكثر وعي، بدلا من الاستمرار في إنكار الواقع.