الأربعاء 25 فبراير 2026

تحقيقات

فتاوى الصائمين| الفرق بين الفدية والكفارة وحالات إخراجها وحكم التبرع بالدم والتحاليل في نهار رمضان

  • 25-2-2026 | 10:34

شهر رمضان

طباعة
  • أماني محمد

قدمت دار الإفتاء إجابات على أسئلة الصائمين فيما يخص أحكام الصيام وما يجوز وما لا يجوز، وكذلك الفرق بين فدية الصوم وكفارة الصوم، وحالات إخراجها.

 

 

الفرق في الصيام بين الفدية والكفارة والقضاء

وأوضحت الإفتاء أن فدية الصوم، هي ما يجب على المكلف إخراجه إذا أفطر في رمضان بسبب عجزه الدائم عن الصوم، أما كفارة الصوم: ما أوجبه الشرع الشريف تكفيرا لذنب من ارتكب فعلا يُحظر في الصيام، فيما يكون قضاء الصوم صيام يوم بدلا عن اليوم الذي أفطر فيه الصائم في نهار رمضان.

ووردت فدية صيام رمضان في قول الله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرٍ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [البقرة: 184]).

ووقت إخراج الفدية، فقالت الإفتاء إنه يجوز لمن تجب عليه الفدية أن يخرجها كل يوم بيومه، فتدفع عن اليوم الحاضر بعد طلوع الفجر، ويجوز أن تقدم على طلوع الفجر وتُخرج ليلا، ويجوز أيضًا تأخيرها بحيث يدفعها في آخر الشهر دفعة واحدة، موضحة أنه يجوز شرعًا إخراج إجمالي فدية الصوم دفعة واحدة أو متفرقة أو توزيعها مع محتويات "شنطة رمضان" ولا حرج ما دامت هذه الشنط للفقراء والمساكين.

وعن مقدار الفدية، فأوضحت أنه إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام التي يفطرها من رمضان وقيمة الإطعام هذا العام حوالي: 30 جنيهاً كحد أدنى عن اليوم الواحد.

وقالت إن من يجب عليه الفدية هو المريض: إذا كان الإنسان مريضًا مرضًا لا يُرجى شفاؤه - بقول أهل التخصص ولا يقوى معه على الصيام، أو الكبير في السن بحيث يعجز عن الصيام وتلحقه مشقة شديدة لا تحتمل عادة.

أما عن كفارة صيام رمضان من عليه القضاء فقط، ففي حالة الأكل أو الشرب في نهار رمضان دون عذر، فعلى من فعل ذلك التوبة والندم وعدم فعل ذلك مرة ثانية، وعليه قضاء هذا اليوم من غير كفارة، وإذا نزل على المرأة دم الحيض أو النفاس أثناء الصيام عليها قضاء الأيام التي أفطرتها فقط.

وحددت الإفتاء حالات لا تُجزئ فيها الفدية عن الصيام ويلزم فيها القضاء، وهي:

الإفطار بسبب المرض الذي يُرجى شفاؤه يلزم القضاء بعد رمضان، ولا تجزئ الفدية عن القضاء إذا كان قادرا على الصيام بعد شفائه.

الإفطار بسبب السفر مسافة القصر يلزم القضاء بعد رمضان ولا تجزئ الفدية عن القضاء إذا كان قادرا على الصيام.

الإفطار بسبب الحمل: يلزم القضاء بعد رمضان، ولا تجزئ الفدية عن القضاء إذا كانت المرأة قادرة على الصيام بعد وضع الحمل.

الإفطار بسبب الرضاعة يلزم القضاء بعد رمضان، ولا تجزئ الفدية عن القضاء إذا كانت المرأة قادرة على الصيام بعد الفطام.

 

وعن كفارة صيام رمضان ومن يجب عليه الكفارة، فأوضحت الإفتاء أنه إذا جامع الرجل زوجته في نهار رمضان يجب على الزوجين قضاء صيام اليوم الذي حصل فيه الجماع، وعلى الزوج بالإضافة إلى ذلك صيام شهرين متتابعين كفارة لما وقع فيه، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا.

وأكدت الإفتاء أنه إذا أرادت المرأة الحائض الامتناع عن الطعام والشراب في نهار رمضان، مشاركة منها للصائمين - لا بنية الصوم - فلا مانع شرعا من ذلك، كما أنه لا مانع أيضًا من أن تتناول ما شاءت من الطعام فكلا الأمرين سواء.

 

حكـم التبرع بالدم أثناء الصيام

وقال الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الصيام هو إمساك عن شهوتي البطن والفرج فلا يدخل شيء إلى جوف الإنسان من مكان معتاد، أما التبرع بالدم فهذا لا يؤثر على صحة صيامه، وكذلك إذا كان الإنسان مريضا وتبرع له أحد بالدم ودخل الدم إلى جسده فهذا التبرع بالدم لا يؤثر على صومه لأنه دخل إلى جسده من مكان غير معتاد.

وأوضح أن الأمر كذلك إذا أخذ الإنسان المحاليل أثناء الصيام فهذا أيضا لا يؤثر على صحة صومه.

الاكثر قراءة