كشف الأزهر الشريف، عن الحكم الشرعي في مجموعة من الأمور التي تشغل الصائمين أثناء صومهم، من بينها تناول الأقراص القلبية.
هل حدوث الجروح والنزيف في نهار رمضان يفسد الصوم؟
أجاب الأزهر الشريف: الجروح والنزيف في نهار رمضان لا يفسدان الصوم إلا إذا ترتب عليهما إعياء وضعف، فإنه يجوز لصاحبها أن يفطر، ويقضي بعد رمضان.
ما حكم قطرة العين للصائم ومحلول العدسات اللاصقة، وهو عبارة عن مضاد حيوي ومنظف لها، وعند ارتدائها تدخل قطرة صغيرة إلى العين ومنها إلى الأنف والحلق؟
أجاب الأزهر الشريف: التقطير في العين بدواء أو محلول لا يفسد الصوم، وإن وجد الصائم طعم القطرة في حلقه؛ لأن العين ليست منفذاً مفتوحاً على الجوف، وهذا ما اختارته الفتوى.
ما حكم تناول أدوية فيتامينات في السحور عمدًا لغير المريض لتقليل الشعور بالصيام؟ وإلى أي وقت ينتهي تناول السحور: بمدفع الإمساك أم بأذان الفجر؟
أجاب الأزهر: أباح الله تعالى للمسلمين أن يأكلوا ويشربوا إلى طلوع الفجر، قال تعالى: «وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر» (البقرة: 187). فإذا طلع الفجر، أمسك الصائم عن الطعام والشراب، ولا فرق بين كون المتناول طعامًا أو دواءً، وسواء كان هذا الدواء فيتامينات مقوية أو للعلاج. فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ بِلاًلاً يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ».
وعليه: يجوز الطعام والشراب وأخذ الدواء من فيتامينات وغيرها بعد السحور إلى أذان الفجر بلا حرج، فالعبرة بأذان الفجر وليس بوقت مدفع الإمساك الذي يسبق الآذان، وإن كان هذا التوقيت المعروف بتوقيت الإمساك؛ فإنما هو للتنبيه والاستعداد للامتناع عن الطعام والشراب ونحو المفطرات، وليس لتحريم ذلك ما لم يؤذن للفجر.
تناول أقراص الأزمات القلبية في رمضان؛ هل يفطر الصائم بتناول هذه الأقراص أم لا؟
أجاب الأزهر: هذه الأقراص توضع تحت اللسان لعلاج بعض الأزمات القلبية، وهي تمتص مباشرة ويحملها الدم إلى القلب فتوقف الأزمة المفاجئة التي أصابت القلب. قال بعض أهل العلم: يبدو أن هذه الأقراص غير مفطرة، ولا تفسد الصوم؛ لأنها لم تصل إلى الجوف، وإنما تمتص مباشرة من الفم، ومن ثم تُؤخذ حكم الدهانات واللصقات التي توضع على الجلد ويمتصها عن طريق الشعيرات الدموية إلى الأوردة، فكما أن هذه الدهانات غير مفطرة لأنها لا تصل إلى الجوف من منفذ معتاد، فكذا هذه الأقراص. ولا يقال هنا إنها وصلت إلى الجوف عن طريق الفم، فهذا غير صحيح؛ لأن هذه الأقراص لا تصل إلى الجوف أصلًا، وإنما تمتص من الفم إلى الشرايين مباشرة.
فإن وصل شيء منها إلى الجوف بأن بلع المريض ريقه أثناء ذوبانها؛ فسد صومه، لذا عليه أن يمسح ما تبقى من أثر الدواء، ولا يبتلعه مع ريقه.