الأحد 1 مارس 2026

تحقيقات

بعد إعلانها عملية "الوعد الصادق 4".. ما هي قدرات إيران الصاروخية الباليستية؟

  • 28-2-2026 | 12:36

الصواريخ الباليستية الإيرانية

طباعة
  • أماني محمد

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم السبت، ضربات عسكرية على إيران بهدف تدمير البرنامج النووي والصاروخي، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل والقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، في عملية أطلقت عليها "الوعد الصادق 4".

 

ما هي الصواريخ الباليستية الإيرانية؟

والصاروخ الباليستي سلاح يُدفع بواسطة صاروخ، ويتم توجيهه أثناء صعوده، ولكنه يتبع مسار سقوط حر في معظم مساره، ويحمل رؤوسًا حربية تحتوي إما على متفجرات تقليدية أو ذخائر بيولوجية أو كيميائية أو نووية محتملة على مسافات متفاوتة.

وتمتلك إيران أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، وفقًا لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، وتتكون ترسانتها بشكل أساسي من صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى يصل مداها يبلغ مداها المعلن ذاتيًا 2000 كيلومتر (1240 ميلًا)، وهو ما صرّح مسؤولون إيرانيون بأنه كافٍ لحماية البلاد، إذ يمكنها الوصول إلى إسرائيل.

وتقع العديد من مواقع الصواريخ الإيرانية في طهران ومحيطها، وهناك ما لا يقل عن خمس توصف بأنها "مدن صواريخ" تحت الأرض معروفة في محافظات مختلفة، بما في ذلك كرمانشاه وسمنان، بالإضافة إلى مواقع بالقرب من منطقة الخليج.

وتشمل الترسانة صواريخ متعددة بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى إسرائيل، وفقًا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومن بين هذه الصواريخ: سجيل، بمدى 2000 كيلومتر؛ عماد، بمدى 1700 كيلومتر؛ غادر، بمدى 2000 كيلومتر؛ شهاب-3، بمدى 1300 كيلومتر؛ خرمشهر، بمدى 2000 كيلومتر، وصاروخ هويزه بمدى 1350 كم.

وفي أبريل 2025، نشرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، شبه الرسمية، رسمًا بيانيًا يُظهر تسعة صواريخ إيرانية قالت إنها قادرة على الوصول إلى إسرائيل، من بينها صاروخ سجيل، الذي قالت إنه قادر على الطيران بسرعة تزيد عن 17000 كم (10500 ميل) في الساعة، ويبلغ مداه 2500 كم؛ وصاروخ خيبر، بمدى 2000 كم؛ وصاروخ حاج قاسم، بمدى 1400 كم.

فيما يقول مركز أبحاث "جمعية الحد من التسلح" في واشنطن إن الترسانة الباليستية الإيرانية تشمل صاروخ شهاب-1، بمدى يُقدّر بـ 300 كم؛ وصاروخ ذو الفقار، بمدى 700 كم؛ وصاروخ شهاب-3، بمدى يتراوح بين 800 و1000 كم؛ وصاروخ عماد-1، قيد التطوير، بمدى 2000 كم؛ ونموذج من صاروخ سجيل قيد التطوير، بمدى يتراوح بين 1500 و2500 كم.

تؤكد إيران أن صواريخها الباليستية تشكل قوة ردع وانتقام ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وأهداف إقليمية محتملة أخرى.

وفي يونيو 2023، عرضت إيران ما وصفه مسؤولون بأنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي محلي الصنع، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، ويمكن للصواريخ الفرط صوتية أن تطير بسرعة تفوق سرعة الصوت بخمس مرات على الأقل في مسار معقد، مما يجعل اعتراضها صعباً.

وتقول جمعية الحد من التسلح إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد إلى حد كبير على تصاميم كورية شمالية وروسية، و استفاد من المساعدة الصينية.

تمتلك إيران أيضاً صواريخ كروز مثل Kh-55، وهو سلاح نووي يُطلق من الجو ويبلغ مداه 3000 كيلومتر.

وضمن فئة الصواريخ قصيرة المدى، تُشكّل صواريخ فاتح، ولا سيما فاتح-110 وفاتح-313، الغالبية العظمى من الترسانة الصاروخية الإيرانية، وتشمل مشتقات عائلة فاتح صاروخ ذو الفقار الذي يبلغ مداه 700 كيلومتر، وصاروخ دزفول الذي يبلغ مداه 1000 كيلومتر، وكلاهما نظامان يعملان بالوقود الصلب وقابلان للنقل البري، ويمكن تركيبهما بسرعة.

أما في فئة الصواريخ متوسطة المدى، فتُشغّل إيران مشتقات من صاروخ شهاب-3 الذي يعمل بالوقود السائل، وهما عماد وغدر، ويبلغ مداهما حوالي 2000 كيلومتر. كما تُشغّل إيران صاروخ سجيل ثنائي المرحلة الذي يعمل بالوقود الصلب، وعائلة خرمشاهر ذات الرؤوس الحربية الثقيلة التي تعمل بالوقود السائل، والتي يجمع أحدث إصدار مُعلن عنه، خرمشاهر-4 "خيبر"، بين حمولة كبيرة وأنظمة توجيه متطورة لتحقيق دقة أعلى.

كما تمتلك إيران صاروخين فرط صوتيين جاهزين للعمليات، هما فتاح-1 وفتاح-2، وتُشابه سلسلة فتاح الصواريخ الباليستية متوسطة المدى التقليدية، باستثناء أنها مزودة بمرحلة ثانية ذات تحكم ديناميكي هوائي وفوهة قابلة للمناورة تحاكي مركبة إعادة دخول الغلاف الجوي القابلة للمناورة.

ووفقًا لإيران، يمكن لصاروخ فتاح-1 الوصول إلى سرعات تتراوح بين 13 و15 ماخ، وهو ادعاء مشكوك فيه على أقل تقدير، وتشير التقارير إلى أن إيران استخدمت صواريخ فتاح-1 لضرب إسرائيل في عامي 2024 و2025.

أظهرت لقطات من حرب الأيام الاثني عشر بعض الصواريخ وهي تصيب أهدافًا بسرعات فائقة، كما تصل الصواريخ الباليستية العادية إلى سرعات تفوق سرعة الصوت في المرحلة النهائية.

 

متى استخدمت إيران صواريخها آخر مرة؟

وخلال حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو 2025، أطلقت طهران صواريخ باليستية على إسرائيل، ما أسفر عن مقتل العشرات وتدمير مبانٍ.

فيما أفادت تقارير حينها بأن إسرائيل ربما دمرت نحو ثلث منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية خلال الحرب آنذاك، وصرح مسؤولون إيرانيون بأن طهران تعافت من الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.

كما ردت إيران على مشاركة الولايات المتحدة في الحرب الجوية الإسرائيلية بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، وأعلنت واشنطن عن وقف إطلاق النار بعد ساعات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة