الثلاثاء 3 مارس 2026

تحقيقات

إيران تنفي ضرب أرامكو.. هل إسرائيل الفاعل؟

  • 3-3-2026 | 14:54

ضرب الخليج

طباعة

دوامة من التصعيد دخلت بها المنطقة، بعد إقدام الولايات المتحدة وإسرائيل على ضرب إيران، وهو ما قابله رد إيراني تمثل في قصف الداخل العبري والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

إلا أن دولًا عربية، لا سيما الخليجية، اعتدت عليها طهران، أكدت أن الضربات الإيرانية تجاوزت الأبعاد العسكرية، حيث طالت أهدافًا مدنية، مما هدد أرواح مواطنيها.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التأكيد على أن بلاده تستهدف الأصول العسكرية الأمريكية لدى هذه الدول، مؤكدًا أن بلاده لا تكن عداءً لدول الجوار.

وفي المقابل، أكدت الدول الخليجية -الأكثر عرضة للاعتداءات الإيرانية- أن على طهران أن تتوقف عن استهداف أراضيها، رافضة أي مسوغات في هذا الإطار.

هل إسرائيل من تضرب؟

وسط ذلك، قال مصدر عسكري إيراني إن إسرائيل نفذت هجمات ضد دول خليجية، بقصد صرف النظر عما يحدث في إيران.

وأضاف المصدر، لوكالة «تسنيم» الإيرانية، إن الهجوم الذي وقع صباح أمس على منشآت أرامكو النفطية نفذه الإسرائيليون، واصفًا ما جرى بأنه مثال على عملية «تضليل»، موضحًا أن هدف إسرائيل هو صرف انتباه دول المنطقة عن الجرائم التي ترتكبها، والمتمثلة في مهاجمة مواقع مدنية داخل إيران.

وتعرضت أمس مصفاة رأس تنورة، الواقعة على الخليج العربي شرق السعودية والتابعة لشركة «أرامكو» السعودية، لمحاولة استهداف عبر طائرتين مسيرتين اعترضتهما القوات السعودية، ما نتج عنه سقوط شظايا واندلاع حريق محدود بالمصفاة، وتعرضها لأضرار محدودة.

وقال المصدر إن إيران، دون أي تنازلات، أعلنت أنها ستستهدف جميع مصالح ومنشآت الأمريكيين والإسرائيليين في المنطقة، وقد هاجمت العديد منها حتى الآن، لكن منشآت أرامكو لم تكن من بين أهداف الهجمات الإيرانية حتى هذه اللحظة.

وزعم المصدر، وفقًا لمعلومات حصل عليها من مصادر استخباراتية، أن ميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة يُعد أيضًا أحد الأهداف التالية للإسرائيليين ضمن عملية «التضليل»، ويعتزم هذا النظام مهاجمته.

اتصالًا بذلك، أوقفت كل من قطر والسعودية، مساء أمس، «عملاء للموساد» كانوا يخططون لتنفيذ تفجيرات على أراضيهم، بحسب ما أعلنه الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون.

وأكد كارلسون أن الموساد وإسرائيل يريدان إلحاق الضرر بالدول الخليجية، مشددًا على أنهم «نجحوا في ذلك».

وفي السياق ذاته، أكدت الدول الخليجية رفضها وإدانتها بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها بالإضافة إلى الأردن، في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مهما كانت الذرائع والمبررات، فضلًا عن أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وشددت على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، السبت، شن ضربات عسكرية على إيران تحت مسمى «زئير الأسد»، بعد تجهيزات استمرت على مدار أسابيع، وذلك في وقت كانت فيه مفاوضات جارية بين واشنطن وطهران على أمل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4» عبر استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

 

الاكثر قراءة