تُعد قصيدة «يا صاحبي قفا أبثكما» للشاعر ابن سكرة، إحدى أهم القصائد التي عرفها تاريخ الشعر العربي، والتي حفظها العرب، وتناقلوها فيما بينهم.
ويعرف «ابن سكرة» بأنه أحد أبرز الشعراء في العصر العباسي، الذين كتبوا قصائد تميزت بالغزل والمدح والفخر، وعلى رأسها قصيدة «يا صاحبي قفا أبثكما».
تعتبر قصيدة «يا صاحبي قفا أبثكما»، من أجمل ما قيل في الشعر العربي، ومن أشهر القصائد، وتحتوي على 13 بيتًا، تميز شعرابن سكرة بالإيقاع الهادي، والوضوح الشعري، والابتعاد عن التعقيد المبتذل.
وإليكم القصيدة "يا صاحبي قفا أبثكما":
يا صاحبي قفا أبثكما
ما قد منيت به من النوبِ
وافى الربيع وقد ألفت به
درر السقاة بدائر النخب
في روضةٍ صبغ الربيع بها
ورد الخدود بعصفر العنب
وإذا الغلام أدار في يده
صفراء بعد المزج كالذهب
حمراء يضحك فوق مفرقها
ثغر الحباب كثغر ذي شنب
أسجدت فوق الخد منه فمي
شكراً لما أوليت من طرب
هذا حديثٌ كان لي ومضى
كالأمس ولى ثم لم يثب
أيام كنت من المهالب في
ربعٍ أغنّ ومرتعٍ خصب
فبمن أعوذ اليوم من كمدٍ
لا أستقلُّ به من الكرب
والورد قد وافى بنضرته
والنفس تطلب غاية الطلب
طلقتُ لذاتي الثلاث فما
بيني وبين اللهو من سبب
فإذا بصرت بوردةٍ قنعت
نفسي بها وقضت مدى أربي
فعلى السرور وكل فائدةٍ
بعد الوزير سلام محتسب