الأحد 8 مارس 2026

عرب وعالم

قلق بين حلفاء واشنطن مع إعادة توجيه شحنات الأسلحة الأمريكية لدعم الحرب مع إيران

  • 7-3-2026 | 19:23

البنتاجون

طباعة
  • دار الهلال

أثار قرار وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إعادة توجيه شحنات من الأسلحة لدعم العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران حالة من القلق والغضب بين حلفاء الولايات المتحدة، الذين يخشون ألا تصلهم الأسلحة التي طلبت منهم واشنطن شراءها في إطار تعزيز قدراتهم الدفاعية.

ويعرب مسئولون في دول أوروبية عن مخاوفهم من أن يؤدي تحويل الإمدادات العسكرية إلى تقليص مخزوناتهم الدفاعية، في وقت ما زالت فيه دول القارة تحاول إعادة بناء ترساناتها بعد إرسال كميات كبيرة من الأسلحة إلى أوكرانيا. كما تخشى بعض الدول الأوروبية من أن يضعف ذلك قدرتها على مواجهة أي تهديد محتمل من روسيا. وفق تقرير لمجلة "بولتيكو" الأوروبية اليوم /السبت/.

وفي آسيا، أبدى حلفاء واشنطن قلقهم من أن يؤثر الاستنزاف السريع للذخائر الأمريكية على توازن القوى في المنطقة، ما قد يشجع كلاً من الصين وكوريا الشمالية على اتخاذ مواقف أكثر تشدداً.

وقال 12 مسئولاً من دول حليفة في آسيا وأوروبا إنهم يواجهون ضغوطاً سياسية كبيرة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة الإنفاق الدفاعي وشراء أسلحة أمريكية، من بينها صواريخ الدفاع الجوي والقنابل الموجهة، في وقت يتم فيه استهلاك هذه الذخائر بسرعة في الصراع الحالي.

وأشار مسئول أوروبي إلى أن الذخائر التي يجري استخدامها حالياً هي نفسها التي تسعى العديد من الدول إلى الحصول عليها بكميات كبيرة لتعزيز دفاعاتها.

ويرى خبراء أن إنتاج الأسلحة عملية معقدة تستغرق سنوات من التخطيط وتعتمد على سلاسل توريد تواجه اختناقات متعددة؛ وهو ما يزيد من شكوك الحلفاء بشأن قدرة الولايات المتحدة على تعويض المخزونات بسرعة، رغم تأكيدات ترامب بأن بلاده تمتلك "إمدادات شبه غير محدودة" من الذخائر.

كما حذر مسئولون من أن الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد تدفع بعض الحلفاء إلى الابتعاد تدريجياً عن الاعتماد على الصناعات الدفاعية الأمريكية. فقد أقر الاتحاد الأوروبي بالفعل قواعد تعطي أولوية لشركات السلاح الأوروبية، بينما لجأت دول مثل بولندا إلى شراء دبابات ومدفعية من كوريا الجنوبية بدلاً من شركات أمريكية مثل جنرال دايناميكس.

وفي منطقة المحيط الهادئ، حيث تمتلك الصين أكبر أسطول بحري في العالم، يخشى حلفاء واشنطن من أن يؤدي استنزاف الذخائر في الحرب مع إيران إلى تقليص قدرة الولايات المتحدة على الردع العسكري في آسيا.

وتشير تقارير داخل وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن القوات الأمريكية تستخدم كميات كبيرة من الذخائر المتقدمة، بما في ذلك صواريخ الهجوم الأرضي من طراز توماهوك ومنظومات الدفاع الجوي باتريوت PAC‑3، وهو ما أثار مخاوف داخل الكونجرس بشأن تراجع المخزون العسكري.

وفي السياق، حذر زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل من أن الجيش الأمريكي قد لا يكون مستعداً لردع تهديدات متزامنة من كل من روسيا والصين في ظل النقص المحتمل في الذخائر.

ومع ذلك، يرى خبراء دفاعيون أن زيادة إنتاج الأسلحة المتطورة لا يمكن تحقيقها بسرعة، نظراً لتعقيد عمليات التصنيع وسلاسل الإمداد، مؤكدين أن إنتاج أنظمة دفاعية متقدمة مثل صواريخ باتريوت يختلف كثيراً عن الصناعات العسكرية البسيطة التي شهدها العالم خلال الحرب العالمية الثانية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة