الإثنين 9 مارس 2026

اقتصاد

الرقابة المالية تصدر قرارًا تنظيميًا جديدًا لمزاولة عمليات "الشورت سيلينج" لتعزيز سيولة السوق

  • 9-3-2026 | 12:16

الهيئة العامة للرقابة المالية

طباعة
  • أنديانا خالد

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا تنظيميًا جديدًا لتنظيم مزاولة عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع المعروفة بآلية الشورت سيلينج، وذلك في إطار جهودها لتعزيز كفاءة سوق رأس المال وزيادة مستويات السيولة والعمق داخل السوق، بما يدعم استقرار التعاملات ويحافظ على حقوق جميع المتعاملين.

وأوضح القرار أن الآلية الجديدة تهدف إلى تطوير منظومة التداول في السوق المصرية من خلال إطار رقابي وتنظيمي متكامل يضمن الشفافية والعدالة، مع توفير الضمانات الكافية لإدارة المخاطر المرتبطة بهذا النوع من العمليات.

ونص القرار على تطبيق نظام إقراض مركزي يتميز بدرجة عالية من الشفافية والرقابة اللحظية على العمليات، على أن يتم تنفيذ عمليات الإقراض حصريًا عبر جهة التنفيذ وهي شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي.

وحدد القرار معايير الأولوية في تنفيذ طلبات الإقراض، حيث يتم ترتيبها وفقًا لعدة معايير تبدأ بأقل معدل إقراض معروض، ثم المدة الأطول للإقراض، وأخيرًا أسبقية إدخال الطلبات إلى النظام الإلكتروني.

كما اشترط القرار توفير غطاء نقدي قبل تنفيذ العمليات بنسبة 150% من قيمة المركز المفتوح، تشمل كامل قيمة الأسهم المقترضة بنسبة 100%، إضافة إلى هامش ضمان نقدي بنسبة 50%، مع السماح باستخدام بدائل للضمانات الإضافية وفق الضوابط المنظمة لذلك.

اشتراطات رئيسية لشركات السمسرة

وحدد القرار مجموعة من الاشتراطات لضمان قدرة شركات السمسرة على إدارة المخاطر المرتبطة بنشاط الشورت سيلينج، وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسية.

فيما يتعلق بالملاءة المالية، ألزم القرار شركات السمسرة بألا يقل صافي حقوق المساهمين عن 5 ملايين جنيه في حال ممارسة النشاط منفردًا، و10 ملايين جنيه عند الجمع بين نشاط الشورت سيلينج ونشاط الشراء بالهامش، إلى جانب الحفاظ على متوسط نسبة رأس مال سائل لا تقل عن 15% خلال الستة أشهر السابقة لتقديم طلب الترخيص.

أما على المستوى الفني والتشغيلي، فقد اشترط القرار إنشاء إدارة متخصصة داخل شركة السمسرة تضم ما لا يقل عن ثلاثة خبراء مؤهلين اجتازوا الاختبارات والدورات التدريبية المعتمدة، مع توافر نظم محاسبية متطورة وشهادة من مراقب الحسابات تؤكد توافق النظام المحاسبي مع متطلبات النشاط، بالإضافة إلى وجود آليات فعالة للرقابة الداخلية وحفظ السجلات.

وفي إطار حماية أموال العملاء، ألزم القرار الشركات بخلو سجلها من أي أحكام قضائية أو تدابير إدارية خلال الستة أشهر السابقة للتقدم بطلب مزاولة النشاط، مع ضرورة إيداع هامش الضمان في حساب مستقل، والسماح باستثماره – بالاتفاق مع العميل – في أدوات الاستثمار ذات العائد الثابت فقط.

حدود تنظيمية لمنع التركز في السوق

ووضع القرار مجموعة من الحدود التنظيمية لضمان استقرار السوق ومنع أي ممارسات قد تؤثر على عدالة التداول، حيث نص على ألا تتجاوز نسبة الأوراق المالية المتاحة للإقراض 25% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المصدرة.

كما حدد نسبة 5% من الأسهم حرة التداول كحد أقصى للمقرض الواحد أو مجموعته المرتبطة في الشركة الواحدة، بينما تم تحديد نسبة 2% من الأسهم حرة التداول كحد أقصى للمقترض الواحد ومجموعته المرتبطة.

رقابة يومية وآلية لاستدعاء الهامش

وأرسى القرار منظومة رقابية يومية لضمان كفاية الضمانات طوال فترة الإقراض، من خلال إعادة تقييم الأوراق المالية المقترضة وكافة الضمانات المقدمة يوميًا وفقًا لأسعار الإقفال المعلنة في البورصة المصرية.

وفي حال انخفاض نسبة الضمان إلى 140%، يتم إلزام العميل برفعها مجددًا إلى 150% خلال يومي عمل، وفي حالة عدم الالتزام يتم رد الأسهم تلقائيًا دون الرجوع إلى العميل المقترض.

حماية حقوق المقرضين وتنظيم حالات إنهاء العمليات

وحرص القرار على حماية الحقوق المالية للملاك الأصليين للأوراق المالية، حيث نص على احتفاظ العميل المقرض بكافة الحقوق المرتبطة بملكية الأسهم طوال فترة الإقراض، بما في ذلك التوزيعات النقدية والأرباح المحققة والأسهم المجانية الناتجة عن زيادات رأس المال، فضلًا عن حقوق الاكتتاب وأي مزايا مالية أو عينية أخرى.

كما نظم القرار آليات رد الأسهم المقترضة، سواء من خلال الرصيد المتاح لدى العميل المقترض أو عبر إعادة الشراء من السوق المفتوح باستخدام حصيلة عملية البيع.

وحدد القرار ثلاث حالات تستوجب الإنهاء الفوري لعملية الاقتراض، تشمل خروج الورقة المالية من قائمة الأوراق المسموح لها بالتعامل، أو صدور قرارات بالحجز التحفظي أو منع التصرف أو وفاة المستثمر، إضافة إلى حالات الاندماج والاستحواذ أو عروض الشراء أو الانقسام أو التصفية.

ويأتي القرار في إطار حرص الهيئة على تطوير الأدوات والآليات التنظيمية بسوق رأس المال المصري، بما يسهم في تعزيز جاذبية السوق للاستثمارات وتحقيق التوازن بين تنشيط التداولات وضمان أعلى مستويات الحماية للمتعاملين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة