الثلاثاء 10 مارس 2026

ثقافة

الصحابة في رحاب الإيمان| عمرو بن العاص.. فاتح مصر وأول والٍ مسلم عليها

  • 9-3-2026 | 21:17

عمرو بن العاص

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

لم تكن رسالة الإسلام سهلة في بداياتها، فقد واجه رسول الله ﷺ العديد من التحديات والمصاعب في تبليغ الدعوة، لكن ما خفف عنه الأعباء وسانده في مهمته العظيمة كان وجود الصحابة الكرام الذين آمنوا به ووقفوا بجانبه في كل مراحل الدعوة، مدافعين عن الرسالة ومساهمين في نشرها.

وخلال شهر رمضان المبارك لعام 1447ه، تأخذكم بوابة «دار الهلال» يوميًا في جولة مع أحد هؤلاء الصحابة المخلصين، لنستلهم من حياتهم دروس الصبر والثبات في سبيل الله. ونبدأ اليوم برحلة مع الصحابي «عمرو بن العاص».

وُلد عمرو بن العاص، واسمه أبو عبد الله عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي الكناني، في مكة المكرمة، وكان من سادة قريش وأشرافها، ويُعد أول والٍ مسلم يتولى حكم مصر بعد فتحها في العصر الإسلامي.

عُرف عمرو بن العاص في شبابه بأنه من كبار تجار مكة، كما شارك مع قريش في القتال ضد المسلمين في عدد من الغزوات، مثل غزوة بدر وغزوة أحد وغزوة الخندق.

وبعد صلح الحديبية تغير موقفه، فأسلم في السنة الثامنة للهجرة أثناء توجهه إلى المدينة المنورة، وخلال رحلته التقى بكل من خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، فدخل الثلاثة المدينة معًا لإعلان إسلامهم. وعندما رآهم محمد بن عبد الله قال: «إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها».

تولى عمرو بن العاص عددًا من المهام المهمة في حياة النبي، ثم واصل دوره بعد وفاته، حتى كان له الدور الأبرز في فتح مصر. ففي 21 ربيع الآخر سنة 20 هـ منح أهل مصر الأمان، ثم اتجه لفتح الإسكندرية، فحاصرها حتى تم عقد صلح مع البيزنطيين، الذين غادروا المدينة في 1 محرم سنة 21 هـ.

وبعد ذلك أصبح عمرو بن العاص أول والٍ مسلم على مصر، كما أسّس مدينة الفسطاط، وبنى فيها أول مسجد في مصر، وهو مسجد عمرو بن العاص الذي حمل اسمه.

توفي عمرو بن العاص ليلة عيد الفطر سنة 43 هـ في مصر، وكان عمره نحو 88 عامًا، ودُفن بالقرب من منطقة المقطم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة