الثلاثاء 10 مارس 2026

فن

يوسف داود.. 25 عامًا في الهندسة قادته في النهاية إلى عالم الفن

  • 10-3-2026 | 02:41

يوسف داود

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

لم يكن طريق الفن بالنسبة له مخططًا منذ البداية، بل جاء أشبه بالمصادفة التي غيرت مسار حياته بالكامل، فقد بدأ حياته مهندسًا يعمل في مجال الكهرباء لسنوات طويلة، قبل أن يكتشف أن شغفه الحقيقي يكمن في الوقوف أمام الكاميرا وعلى خشبة المسرح، هكذا تحولت حياة الفنان يوسف داود من عالم الهندسة إلى عالم الفن، ليصبح واحدًا من الوجوه المميزة التي تركت بصمة خاصة في المسرح والسينما والتلفزيون.

 

نشأة يوسف داود

وُلد الفنان يوسف جرجس صليب، المعروف فنيًا باسم يوسف داود، في 10 مارس عام 1938. ورغم دراسته في كلية الهندسة قسم كهرباء وتخرجه عام 1960، فإنه عمل في هذا المجال لأكثر من 25 عامًا، قبل أن يقرر تغيير مسار حياته بالكامل. فقد دفعه شغفه بالفن إلى ترك الهندسة والتفرغ للتمثيل عام 1985، ليلتحق بالدراسات الحرة في معهد التمثيل ويبدأ رحلته الفنية.

 

بداية دخوله مجال الفن

جاء دخول يوسف داود إلى عالم الفن عن طريق الصدفة، عندما شارك في أحد عروض مسرحية «مأساة الحلاج» على مسرح الإسكندرية. وكان من بين الحضور المخرج فهمي الخولي الذي لفت انتباهه أداؤه، وطلب التعرف عليه بعد انتهاء العرض. وبعد نحو عامين، تواصل معه الخولي ليشارك في مسرحية «زقاق المدق»، مانحًا إياه دورًا بسيطًا.

 

لكن العمل شهد بعض الخلافات داخل الفرقة، ليتولى إخراج المسرحية لاحقًا المخرج حسن عبد السلام الذي غيّر الدور وأسند إلى يوسف داود شخصية جنرال إنجليزي بدلًا من دوره الأول.

 

الانطلاقة الحقيقية

خلال كواليس مسرحية «زقاق المدق»، شاهده الزعيم عادل إمام، وكانت تلك اللحظة نقطة تحول كبيرة في مسيرته، حيث رشحه للمشاركة في فيلم «زوج تحت الطلب»، الذي يُعد أول دور حقيقي له في السينما.

 

وبعدها توالت مشاركاته الفنية، فظهر إلى جانب عادل إمام في مسرحية «الواد سيد الشغال»، كما شارك معه في فيلم «النمر والأنثى»، وهو ما ساهم في تعريف الجمهور به وترسيخ حضوره الفني.

 

يوسف داود بين الفن والهندسة

وفي أحد لقاءاته مع الإعلامي والفنان سمير صبري في برنامج «كان زمان»، تحدث يوسف داود عن تجربته بين الهندسة والفن، مؤكدًا أن المجالين مختلفان تمامًا.

 

وقال إن الهندسة تعتمد على الدراسة والممارسة، بينما الفن يرتبط بموهبة الإنسان وقدرته على إقناع الجمهور، مشيرًا إلى أن دراسة الهندسة قد تجعل أي شخص مهندسًا، لكن الفن يحتاج إلى موهبة حقيقية لا يمكن اكتسابها بسهولة.

 

وفاة يوسف داود

رحل الفنان يوسف داود عن عالمنا في 24 يونيو عام 2012، بعد صراع طويل مع مرض تليف الكبد الذي أنهك جسده. وشُيعت جنازته من الكنيسة المرقسية، قبل أن يُوارى الثرى في مسقط رأسه بمدينة الإسكندرية، تاركًا خلفه مسيرة فنية حافلة بالأعمال التي ظلت عالقة في ذاكرة الجمهور.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة