الخميس 12 مارس 2026

الهلال لايت

الصداقة تقلل مستويات الخوف والتوتر بنسبة 90%

  • 12-3-2026 | 02:43

الصداقة

طباعة
  • إيمان علي

كشفت دراسة حديثة أن الدعم الاجتماعي والصداقة يمثلان عاملًا حاسمًا في مكافحة الاضطرابات النفسية، حيث كشفت التجارب عن أن وجود «الأصدقاء» قادر على خفض مستويات الخوف والتوتر بنسبة مذهلة تصل إلى 90%.

وأجرى فريق بحثي مشترك من جامعة جنوب الأورال الروسية، وخبراء من ووهان الصينية، سلسلة تجارب طويلة الأمد بدأت منذ عام 2008 على نماذج حيوانية لاختبار أشكال مختلفة من التفاعل الاجتماعي، وأظهرت النتائج أن وجود شريك مألوف أدى إلى تقليص مشاعر الخوف لدى 78% من الحالات، بالتزامن مع انخفاض هرمون التوتر «الكورتيكوستيرون» بنسبة تتراوح بين 30 و45%.

وأرجع العلماء هذا التأثير الإيجابي المباشر إلى آليتين حيويتين تعملان داخل الدماغ، الأولى هي التوازن الهرموني عبر تنظيم عمل المحور الوطائي- النخامي- الكظري المسؤول عن استجابة الجسم للإجهاد، والثانية هي تحفيز إفراز «الناقلات العصبية السعيدة» مثل الأوكسيتوسين والسيروتونين والمواد الأفيونية الطبيعية التي تمنح شعورًا بالاسترخاء والأمان، فضلًا عن تعزيز المرونة العصبية من خلال زيادة إنتاج بروتين BDNF الضروري لصحة الخلايا العصبية، ما يساعد الدماغ على ترميم نفسه من الأضرار التي خلفها الإجهاد المزمن.

ويرى الفريق البحثي أن هذه النتائج تفتح آفاقًا واعدة في علاج اضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD) والاكتئاب لدى البشر، خاصة في برامج إعادة التأهيل النفسي طويلة المدى. وأكد الباحثون أن دمج «الدعم الاجتماعي» كركيزة أساسية في خطط العلاج النفسي لا يعد مجرد رفاهية، بل هو ضرورة علمية تزيد من سرعة تعافي المرضى وتعزز قدرتهم على مواجهة ضغوط الحياة بشكل أكثر فاعلية.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة