الإثنين 16 مارس 2026

عرب وعالم

تصاعد البطالة في بريطانيا مع تداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة

  • 16-3-2026 | 11:48

بريطانيا

طباعة
  • دار الهلال

حذر خبراء اقتصاديون من أن أكثر من 100 ألف بريطاني قد يفقدون وظائفهم خلال الأشهر المقبلة، في ظل توقعات بتفاقم أزمة سوق العمل في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وأشار اقتصاديون، في تقرير لصحيفة "تليجراف" البريطانية، إلى أن الاضطرابات في الشرق الأوسط قد تدفع بنك إنجلترا إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة، مما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على سوق العمل في المملكة المتحدة.

وقال الخبير الاقتصادي جيمس سميث من بنك الاستثمار ING إن استمرار الصراع قد يدفع الشركات إلى تقليص عدد العاملين أو تجميد التوظيف لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، موضحا أن معدل البطالة قد يتجاوز 5ر5% إذا استمرت الاضطرابات في أسواق الطاقة لنحو ثلاثة أشهر.

تأتي هذه التوقعات في وقت بلغ فيه معدل البطالة بالفعل أعلى مستوى له منذ خمس سنوات عند 2ر5% وفق بيانات رسمية صدرت الشهر الماضي، وهو ما يجعل بريطانيا تسجل معدل بطالة أعلى من إيطاليا لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية.

وفي حال ارتفاع المعدل إلى المستويات المتوقعة، فقد يزيد عدد العاطلين بنحو 104 آلاف شخص إضافي، ليقترب إجمالي عدد العاطلين عن العمل في البلاد من مليوني شخص.

من جانبه، قال جوردان روتشستر الخبير الاقتصادي في بنك Mizuho الياباني، إن سوق العمل البريطاني قد يواجه مزيداً من الصعوبات في الأشهر المقبلة نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن معدل البطالة يتجه بالفعل إلى الارتفاع، وقد يقترب من 6% إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

كما حذر قطاع الصناعة في بريطانيا من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في الأسعار ويهدد التعافي الاقتصادي الهش، وأفادت منظمة Make UK، التي تمثل الشركات الصناعية، بأن النشاط الصناعي شهد تحسناً في بداية العام، لكن الطلب المحلي تراجع بشكل حاد.

وأضافت المنظمة أن ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة يضغطان على الشركات ويحدان من النمو، مشيرة إلى أن الشركات رفعت أسعار منتجاتها بأسرع وتيرة منذ عام 2023.

وأوضح الخبراء أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أدت إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط العالمية، ما دفع سعر خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل بعد أن كان قريباً 60 دولاراً في بداية العام.

وبما أن بريطانيا دولة مستوردة صافية للطاقة، فإن ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس سريعاً على معدلات التضخم، ما يعقّد مهمة السلطات النقدية في دعم الاقتصاد وسوق العمل.

ويرى محللون أن الاقتصاد البريطاني يواجه حالياً وضعاً أضعف مقارنة بعام 2022 عندما أدت الحرب في أوكرانيا إلى أزمة طاقة، إذ كان معدل البطالة آنذاك عند نحو 8ر3%، بينما يواجه الاقتصاد اليوم صدمة طاقة ثانية خلال أربع سنوات في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة