الثلاثاء 17 مارس 2026

ثقافة

في رحاب الصالحين| «الفضيل بن عياض»

  • 16-3-2026 | 20:59

رحاب الصالحين

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

تحتفي بوابة دار الهلال بشهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريًا بأجواء يغمرها الفرح والتقدير لهذه الأيام المباركة التي تتجلى فيها معاني الإيمان والطمأنينة، وفي إطار الاحتفاء بهذه المناسبة العطرة، تقدم لجمهورها البرنامج الدرامي الديني «في رحاب الصالحين»، الذي اعتاد المتابعون انتظاره كل عام لما يحمله من رسائل إيمانية وقيم روحية سامية، ليبقى نموذجًا مميزًا للدراما الدينية الهادفة وتأثيرها العميق في وجدان الجمهور.

 

ويعتمد البرنامج على تقديم حكايات وسير عدد من عباد الله الصالحين الذين بلغوا درجات رفيعة من الإيمان واليقين، إذ ازدادوا قربًا من الله بفضل محبتهم الصادقة له وثقتهم المطلقة في حكمته وتدبيره. ومن خلال عرض سيرهم وتجاربهم، يسعى العمل إلى تقديمهم كنماذج مضيئة يُستفاد من مواقفها ودروسها، بما يلهم المشاهدين والمستمعين ويعزز لديهم القيم الإيمانية والإنسانية النبيلة.

 

ويتميز «في رحاب الصالحين» بطابعه الدرامي المؤثر الذي يمزج بين السرد الإنساني العاطفي والرسالة الدينية العميقة، وهو ما جعله يحافظ على مكانته لدى الجمهور عبر سنوات طويلة. وقد انطلق البرنامج لأول مرة عبر الإذاعة المصرية منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولا يزال يواصل تقديم رسالته الهادفة إلى جمهور واسع من مختلف الفئات العمرية.

 

البرنامج من إعداد وتقديم الكاتب حسن السيد إبراهيم، الذي صاغ نصوصه بلغة أدبية راقية، بينما تولى إخراجه عصام لطفي الذي أضفى رؤية إخراجية متميزة أبرزت الجوانب الإنسانية والروحانية في القصص المقدمة. ويشارك في بطولته نخبة من نجوم الإذاعة، من بينهم عايدة عبد الجواد وحسن عبد الحميد، الذين قدموا أداءً دراميًا مؤثرًا جسّد الشخصيات بصدق وإحساس عميق.

 

وتتناول حلقة اليوم سيرة الإمام الزاهد «الفضيل بن عياض»، أحد كبار العُباد والزهاد في التاريخ الإسلامي، والذي عُرف بورعه وتقواه وحرصه الدائم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان من أبرز رواة الحديث، كما عُرف بتدبره العميق لآيات القرآن الكريم وقراءته لها بخشوع وتأمل. ويُكنى بأبي علي، وقد اختار الإقامة بجوار المسجد الحرام، حيث قضى حياته في العبادة والتقرب إلى الله، إلى جانب نصحه للحكام والأمراء وأصحاب السلطة، داعيًا إلى العدل والتقوى، حتى وافته المنية وهو ساجد في محرابه، تاركًا سيرة عطرة تُروى عبر الأجيال.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة