أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أنه يدرس إطلاق برامج دعم لمساعدة الشركات في الدول التي يعمل بها على مواجهة تداعيات الحرب الجارية في إيران، والتي أثرت على قطاعات الطاقة والغذاء والتمويل.
وقالت رئيسة البنك أوديل رينو-باسو إن المؤسسة "تبحث بالفعل سبل دعم عملائها في الدول الأكثر تضرراً"، مشيرة إلى أن الحرب، التي تدخل أسبوعها الثالث، أدت إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، إضافة إلى اضطراب إمدادات الأسمدة والسلع وتأثر حركة التجارة عبر مضيق هرمز .
وأوضحت أن الدعم المحتمل قد يشمل مساعدة الشركات على تحمل ارتفاع تكاليف الطاقة، وتأمين إمدادات الأسمدة في ظل اضطرابات سلاسل التوريد، فضلاً عن دعم قطاعات السياحة في دول مثل الأردن ولبنان التي تأثرت بتعطل حركة السفر.
وأضافت أن البنك يراقب أيضاً مخاطر تراجع تحويلات العاملين في دول الخليج إلى بلدانهم، وهو ما قد يؤثر على اقتصادات مثل مصر والأردن، إلى جانب احتمال تأجيل أو إلغاء بعض المشروعات نتيجة حالة عدم اليقين وارتفاع تكاليف الطاقة.
وأشارت إلى أن ارتفاع تكاليف التمويل عالمياً قد يفرض تحديات اقتصادية إضافية على عدد من الدول، خاصة تلك التي تخصص بالفعل نسبة كبيرة من إيراداتها لخدمة الديون، بما في ذلك بعض دول البحر المتوسط مثل مصر وتونس، إضافة إلى دول في أفريقيا جنوب الصحراء.
كما حذرت من احتمال تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأسواق الناشئة مع انخفاض شهية المستثمرين، في وقت ارتفعت فيه عوائد السندات الحكومية الأمريكية، ما يزيد من تكلفة رأس المال عالمياً.
وفي المقابل، أكدت رينو-باسو أن المرحلة المقبلة ستشهد طلباً متزايداً على الاستثمارات في أمن الطاقة وتنويع مصادرها، مشيرة إلى أن دولاً مثل تركيا التي استثمرت بالفعل في الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الطاقة تبدو أقل عرضة للصدمات الخارجية.
وأضافت أن تداعيات الحرب لا تصب في مصلحة أوكرانيا، حيث قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعزيز إيرادات روسيا وزيادة الضغوط على الاقتصاد الأوكراني.