الثلاثاء 24 مارس 2026

تحقيقات

تحركات دولية لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران.. «الزهار»: مصر قناة اتصال موثوقة لإدارة الأزمة| خاص

  • 24-3-2026 | 15:05

الدكتور محمد عبد الحميد الزهار

طباعة
  • محمود غانم

أكد الدكتور محمد عبد الحميد الزهار، الخبير في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، أن ما تعكسه التقارير الصادرة عن وكالات دولية كبرى، في مقدمتها «رويترز» و«أسوشيتد برس»، يؤكد وجود قنوات اتصال غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف بالأساس إلى احتواء التصعيد، وليس التوصل إلى اتفاق شامل في المرحلة الحالية.

وأكد الزهار أن طبيعة هذه التحركات تندرج ضمن ما يُعرف بـ«إدارة الصراع»، حيث تركز الأطراف على منع الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة، من خلال تفاهمات مرحلية محتملة، تشمل تهدئة مؤقتة، وضبط إيقاع العمليات العسكرية، وفتح مسارات تواصل أمنية وسياسية خلف الكواليس.

وأوضح أن ما يتم تداوله بشأن دور إقليمي لكل من مصر وتركيا وباكستان، لا يعكس وجود وساطة رسمية معلنة حتى الآن، بقدر ما يشير إلى دور هذه الدول كـ«مسهّلين» لنقل الرسائل وتهيئة بيئة سياسية تسمح بخفض التوتر.

مصر.. دبلوماسية نشطة

وأضاف الزهار أن التحركات المكثفة التي تقودها وزارة الخارجية المصرية خلال الفترة الأخيرة، عبر اتصالاتها مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، تعكس دبلوماسية نشطة تستهدف بالأساس منع توسع دائرة الصراع، والحفاظ على استقرار المنطقة، خاصة في ظل التهديدات المرتبطة بالممرات الملاحية الحيوية.

وأشار إلى أن التقديرات الدولية تنظر إلى القاهرة باعتبارها «قناة اتصال موثوقة»، تمتلك القدرة على التواصل مع مختلف الأطراف دون انخراط مباشر في الاستقطابات الحادة، وهو ما يمنحها دورًا مؤثرًا في هذه المرحلة الدقيقة.

وأشاد الزهار بهذا الحراك، مؤكدًا أنه يعكس استعادة مصر لدورها الإقليمي كركيزة أساسية للاستقرار، وفاعل رئيسي في إدارة الأزمات المعقدة في الشرق الأوسط.

واختتم الزهار تصريحه بالتأكيد على أن المشهد الراهن لا يتجه نحو تسوية نهائية، بل نحو فرض حالة من التهدئة المؤقتة وإدارة التوازن، مشددًا على أن نجاح هذه الجهود في تجنب التصعيد الشامل يُعد في حد ذاته إنجازًا استراتيجيًا في ظل تعقيدات المشهد الحالي.

 

الاكثر قراءة