تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة وداد حمدي واحدة من أشهر نجمات الكوميديا في مصر، واشتهرت بأدوار الخادمة خفيفة الظل التي توصل الرسائل بين الحبيبين، محققة حضورًا لافتًا على شاشة السينما والمسرح.
ولدت في مدينة كفر الشيخ وعاشت مع عائلتها في المحلة الكبرى، حيث كان والدها يعمل في شركة الغزل والنسيج، ومن هنا بدأت رحلتها مع الفن.
في حياتها الخاصة، تزوجت مرة واحدة من الفنان محمد الطوخي، وقد أثر هذا الزواج عليها حيث اعتزلت لفترة في الستينات، قبل أن تعود إلى الساحة الفنية بمشاركة المطربة وردة في مسرحية «تمر حنة».
درست وداد سنتين في معهد التمثيل، وقدمها المخرج بركات في فيلم "هذا جناه أبي"، ثم عملت بدلاً عن عقيلة راتب في مسرحية "شهرزاد" ضمن الفرقة القومية المصرية، وتوالت بعدها أعمالها المسرحية، من أبرزها: "عزيزة ويونس"، "أم رتيبة"، "20 فرخة وديك"، "عشرة على باب الوزير"، "لعبة اسمها الحب"، "الدنيا لما تضحك" و"مين مبيحبش زوبة"، أما في الدراما التلفزيونية فقد شاركت في مسلسلات مثل "عودة الروح" و"غوايش".
شهدت مسيرتها السينمائية إنتاجًا ضخمًا امتد عبر عقود، حيث بدأت في الأربعينات بأفلام مثل "العيش والملح"، "أجازة في جهنم" و"الشاطر حسن"، واستمرت في الخمسينات ببطولة أعمال ناجحة مثل "نساء محرمات"، "أم رتيبة" و"حسن ونعيمة"، وصولًا إلى الستينات بأفلام مثل "العلمين" و"العملاق"، ثم أعمال السبعينات والثمانينات والتسعينات التي أكدت مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الكوميديا والدراما في السينما المصرية، ومن أبرزها "رحلة داخل امرأة"، "أفواه وأرانب"، "طبول في الليل" و"الحقيقة اسمها سالم".
وفي ختام حياتها، فارقت وداد حمدي الحياة في حادث مأساوي حيث قتلت على يد الريجسير متى باسيليوس طمعًا في مالها، بعد فشله في تنفيذ مخططه ضد الفنانة يسرا، وتم القبض عليه وإدانته وتنفيذ حكم الإعدام بحقه.
يبقى إرث وداد حمدي الفني حاضراً في الذاكرة المصرية، فقدمت من خلاله كوميديا خفيفة الظل وقيمًا إنسانية وعاطفية جعلتها أيقونة لا تُنسى في السينما والمسرح المصري.