الجمعة 27 مارس 2026

عرب وعالم

برنامج الأغذية العالمي: أزمة الشرق الأوسط تدفع المجتمعات المستضعفة نحو حافة الجوع

  • 27-3-2026 | 14:43

برنامج الأغذية العالمي

طباعة
  • دار الهلال

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم /الجمعة/، من أن المجتمعات التي تكافح لإعادة البناء تعاني الآن من مصاعب متجددة، إذ تؤدي آثار أزمة الشرق الأوسط المستمرة على أسعار الوقود والغذاء والأسمدة إلى دفع الأسر المستضعفة نحو حافة الجوع.

يأتي ذلك بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية الأولي للزلزال المدمر الذي ضرب ميانمار في مارس الماضي، إذ يظهر أحدث رصد لبرنامج الأغذية العالمي تعافيا هشا من آثار الزلزال، إذ يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطيل النقل وتفاقم نقص الوقود في جميع أنحاء ميانمار، كما يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكلفة نقل المواد الغذائية والزراعية، مما يضع عبئا إضافيا على الأسر التي تعاني أصلا من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية، وفقا لبيان صادر عن برنامج الأغذية العالمي.

وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في ميانمار، مايكل دانفورد، "بالكاد بدأ الناجون من الزلزال في التعافي، والآن تسقطهم ضربة أخرى أرضا، هذه الموجة الجديدة من عدم الاستقرار العالمي تصيب ميانمار في أسوأ وقت ممكن".

ففي منطقتي ساجاينج وماندالاي المتضررتين، لا تزال أسرة من بين كل ست أسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي من متوسط ​​إلى حاد، ولا تزال نصف الأسر تعاني من أمن غذائي هش، وتكافح من أجل البقاء يوما بيوم، وغير قادرة على استيعاب حتى أبسط الصدمات. وهذه الصدمة الإضافية بدأت تؤثر عليها بشدة.

كما تؤثر الأزمة أيضا على مزارعي ميانمار مع استعدادهم لموسم المحاصيل الموسمية، فمع توقع ارتفاع الطلب على الأسمدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، يهدد نقص الوقود وارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية برفع نفقات الإنتاج إلى ضعف مستويات العام الماضي.

ومن المتوقع أن تكون هذه الصدمات المتراكمة أشد وطأة في المناطق المتضررة من النزاعات والزلازل، مما يزيد من حدة انعدام الأمن الغذائي في بلد يعاني فيه 4ر12 مليون شخص - أي ما يقرب من ربع السكان - من جوع حاد.

وخلال العام الماضي، قدم برنامج الأغذية العالمي الدعم الإغاثي والتعافي لنصف مليون ناج من الزلزال، وقد انتقل البرنامج الآن من تقديم الإغاثة الطارئة إلى إعادة بناء البنية التحتية المجتمعية التي توفر الاستقرار على المدى الطويل.

يحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى تمويل قدره 150 مليون دولار أمريكي لعام 2026 لتقديم المساعدة لمليون ونصف المليون شخص في جميع أنحاء البلاد، وذلك بتوفير مساعدات منقذة للحياة ودعم لتعزيز قدرتهم على الصمود، وبدون تمويل كاف سيضطر البرنامج إلى إعطاء الأولوية للاحتياجات الأكثر إلحاحا لإنقاذ الأرواح، مما قد يؤدي إلى تقليص جهود التعافي التي تساعد الناجين من الزلزال على إعادة بناء سبل عيشهم وتقليل اعتمادهم طويل الأمد على المساعدات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة