تحل اليوم ذكرى ميلاد استطاعت سعاد أحمد التي أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في قلوب الجمهور، رغم أنها لم تتصدر البطولة المطلقة، بفضل حضورها الكوميدي المميز وأدائها العفوي الذي جعلها واحدة من أبرز نجمات الأدوار الثانية في السينما المصرية.
وُلدت سعاد أحمد في 28 مارس عام 1907، وبدأت مشوارها الفني كمنولوجست على مسارح شارع عماد الدين، حيث لفتت الأنظار بخفة ظلها وسرعة بديهتها. شكّلت هذه المرحلة نقطة انطلاق مهمة، حتى اكتشفها المخرج توجو مزراحي وقدّمها إلى السينما من خلال فيلم «العز بهدلة» عام 1937، لتبدأ بعدها رحلة فنية امتدت لما يقرب من ثلاثة عقود.
شاركت سعاد أحمد في العديد من الأفلام التي تنوعت بين الكوميديا والدراما، وكان من أبرزها فيلم ألف ليلة وليلة مع علي الكسار، إلى جانب أعمال أخرى رسخت حضورها في الساحة الفنية. إلا أن دورها في فيلم ابن حميدو يُعد الأشهر في مسيرتها، حيث قدمت شخصية الحماة بأسلوب كوميدي بسيط وقريب من الواقع، وشاركت البطولة مع إسماعيل ياسين وعبد الفتاح القصري، وقد شكّلت مع الأخير ثنائيًا مميزًا أضفى طابعًا خاصًا على الفيلم.
تميزت سعاد أحمد بأدائها لدور الحماة خفيفة الظل، حتى أصبحت منافسة بارزة للفنانة ماري منيب في هذا اللون من الأدوار.
وقدمت خلال مسيرتها ما يقرب من 50 فيلمًا، من بينها “لهاليبو” و“غرام وانتقام” و“عنتر ولبلب”، حيث اعتمدت على كوميديا الموقف بعيدًا عن المبالغة.
رحلت سعاد أحمد في 2 أغسطس عام 1962، لكنها تركت إرثًا فنيًا مميزًا، ما زال حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية حتى اليوم.