الخميس 2 ابريل 2026

عرب وعالم

الاتحاد الأوروبي يدعو لتجميد الأصول الروسية إذا استمرت المجر في رفض تقديم المساعدات لأوكرانيا

  • 1-4-2026 | 12:34

الاتحاد الأوروبي

طباعة
  • دار الهلال

 أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا لا يزال ممكناً إذا رفض فيكتور أوربان رئيس وزراء المجر رفع حق النقض (الفيتو) عن قرض بقيمة 90 مليار يورو بعد الانتخابات البرلمانية المجرية في 12 أبريل الجاري.

وكان فيكتور أوربان قد عرقل هذا الدعم المالي الحيوي بسبب نزاع منفصل مع كييف حول خط أنابيب دروجبا النفطي، المتوقف عن العمل منذ نهاية يناير، وقد شكل استخدام حق النقض (الفيتو) قضية محورية في حملته لإعادة انتخابه..كما أوردت قناة (يورونيوز) الإخبارية.

وقالت كايا كالاس خلال زيارة لكييف : "القرض الذي نعمل حالياً على تقديمه، والذي اتفقنا عليه في نهاية العام الماضي، أود أن أذكركم بأنه كان في الواقع الخطة البديلة. أما الخطة الأساسية فكانت استخدام الأصول المجمدة".

وأضافت: "كانت الخطة (أ) هي استخدام الأصول المجمدة. لذا يجب أن نضع في اعتبارنا أنه إذا لم تنجح الخطة (ب)، فسنعود إلى الخطة (أ)، ولكن من الضروري للغاية تزويد أوكرانيا بالتمويل الذي تحتاجه".

وإلى جانب كايا كالاس.. أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها على هذا الموقف، مصرحًا بأن استخدام الأصول المجمدة "لا يزال مطروحا".

وقدمت المفوضية الأوروبية اقتراحًا مبتكرًا لتحويل 210 مليارات يورو من الأصول التي يحتفظ بها البنك المركزي الروسي بموجب العقوبات إلى خط ائتمان بدون فوائد لتلبية الاحتياجات المالية والعسكرية لأوكرانيا لعامي 2026 و2027.

وقد أيدت ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق الخطة بحماس، لما لها من ميزة تخفيف العبء عن الميزانيات الأوروبية. وتعتبر أوكرانيا هذه الخطة التجسيد الأكثر واقعية لمسعاها نحو المساءلة.

في المقابل، عارضت بلجيكا، الجهة الرئيسية المسئولة عن حفظ الأصول الروسية، المقترح، محذرةً من مخاطر قانونية وتداعيات مالية فضلاً عن الإضرار بسمعة منطقة اليورو. كما أعربت فرنسا وإيطاليا ومالطا وبلغاريا عن مخاوف جدية.

واستمر النقاش السياسي من سبتمبر إلى ديسمبر من العام الماضي، وانتهى بالفشل في قمة حاسمة. وكبديل، قرر القادة الأوروبيون منح أوكرانيا قرضًا بقيمة 90 مليار يورو من خلال برنامج اقتراض مشترك.. وحصلت المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك على استثناء من المشاركة في هذا البرنامج.

وكان قرض الـ 90 مليار يورو على وشك الموافقة عليه في فبراير، عندما استخدم فيكتور أوربان حق النقض (الفيتو) فجاة ضد الاتفاقية، مطالبًا باستئناف فوري لإمدادات النفط عبر خط أنابيب دروجبا الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية كشرط غير قابل للتفاوض.

وصرح فيكتور أوربان في وقت سابق من هذا الشهر "لا نفط ، لا مال".. وأثار موقفه غضب الدول الأعضاء الأخرى، التي تعتقد أن بودابست قد نكثت بالاتفاق الذي توصل إليه القادة، بمن فيهم فيكتور أوربان نفسه، في ديسمبر، وبالتالي انتهكت مبدأ التعاون الحقيقي.

وأملاً في إيجاد حل قبل استنفاد كييف للمساعدات الخارجية في مايو.. اقترحت المفوضية الأوروبية تنظيم تفتيش لخط أنابيب دروجبا وتمويل أعمال الإصلاح من أموال الاتحاد الأوروبي. إلا أن الخبراء ينتظرون منذ أكثر من أسبوعين لزيارة الموقع.

وصرح نائب رئيس الوزراء الأوكراني تاراس كاشكا، لوسائل الإعلام الهولندية بأن الأضرار الناجمة عن هجوم روسي بطائرة مسيرة كانت "غير مألوفة" و"هائلة"، وأن التفتيش لم يتم بعد بسبب "إجراءات أمنية فنية".

ورغم أن الأزمة تفاقمت أكثر مما توقعت بروكسل، إلا أن فكرة منح قرض الإصلاح فرصة ثانية من غير المرجح أن تلقى قبولاً نظرًا للمخاطر العالية.

أخبار الساعة