أثار فيلم وثائقي جديد بعنوان Hunting The Silver Killer "مطاردة السفاح الفضي"، اهتمامًا كبيرًا بعدما كشف عن نظرية صادمة تشير إلى وجود قاتل متسلسل ربما كان وراء سلسلة من الوفيات التي صُنفت سابقًا كـ "جرائم قتل وانتحار" لأزواج مسنين في شمالي إنجلترا بين عامي 1996 و2011.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل" بدأت القصة حين قامت ستيفاني ديفيز، وهي ضابطة سابقة في مكتب الطب الشرعي بشرطة "تشيشير"، بمراجعة ملفات تعود لعام 1996 (هوارد وبي أينسورث) وعام 1999 (دونالد وأوريل وارد).
وأعدت ديفيز تقريرًا ضخمًا من 179 صفحة جادلت فيه بأن مواقع الجرائم، التي شهدت العثور على أزواج مسنين موتى في أسرّة نومهم، تحمل تشابهات مذهلة وغير منطقية؛ ما يشير إلى وجود طرف ثالث.
وكشف الخبراء الجنائيون في الوثائقي عن ثغرات أثارت الشكوك في التحقيقات الأصلية ومنها:
غياب آثار الدماء: في قضية "أينسورث"، وبالرغم من استخدام مطرقة وسكين، لم يُعثر على أي بقع دماء على ملابس الزوج، وهو ما وصفه الخبراء بـ "المستحيل" لمن يقوم بهجوم عنيف.
أدوات جريمة مفقودة: في قضية "وارد"، وُجدت آثار ضربات مطرقة على رأس الضحية، لكن لم يتم العثور على المطرقة في مكان الحادث.
تنظيف مسرح الجريمة: كشفت ضابطة سابقة أن قيادات الشرطة أمرت بتنظيف الغرف قبل انتهاء الفحوصات الجنائية الكاملة، بدعوى "مراعاة مشاعر العائلة".
من جانبه، رفض قائد شرطة "تشيشير"، مارك روبرتس، هذه النظرية جملة وتفصيلًا، واصفًا الادعاءات بأنها "زائفة" ولا تستند إلى أدلة ملموسة. وأكد أن مراجعات لاحقة أجرتها الوكالة الوطنية للجريمة لم تجد ما يدعم وجود قاتل متسلسل.
ودفعت ديفيز ثمنًا باهظًا لمسيرتها المهنية، حيث تم فصلها من عملها بتهمة "سوء السلوك الجسيم" بعد تسريب تقريرها للصحافة.
ورغم أنها ربطت ثلاث حالات أخرى في مانشستر وكومبريا بالنمط نفسه، إلا أن عائلات تلك الضحايا لا تزال متمسكة بالرواية الرسمية للشرطة، مرجعة الحوادث إلى تدهور الحالة الصحية والنفسية للأزواج، ليبقى الملف مفتوحًا بين تشكيك الخبراء وتمسك الأمن بروايته.