الخميس 2 ابريل 2026

فن

كمال سليم.. رائد الواقعية في السينما المصرية

  • 2-4-2026 | 04:06

كمال سليم

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم ذكرى رحيل كمال سليم، المخرج والكاتب السينمائي الذي ترك بصمة خالدة في تاريخ السينما المصرية، رغم أن رحيله المبكر عن 31 عامًا حال دون أن يكمل مسيرته الفنية، ولكنه واحدًا من الرواد الذين جمعوا بين الحس الإنساني العميق وفهم الواقع المصري، وقدموا أعمالًا تحمل صدى المجتمع وهمومه، من فيلمه الرائد «العزيمة» إلى «ليلى بنت الفقراء»، تاركًا إرثًا لا ينسى.

وُلد كمال سليم، في عام 1913، الاسم الذي أصبح لاحقًا علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية، منذ بداياته، كان شغفه بالسينما واضحًا، فبدأ حياته المهنية كمساعد مخرج مع المخرج الكبير أحمد بدرخان في استوديو مصر، قبل أن يتقدم خطوة نحو الإخراج ويقدم أول أفلامه «وراء الستار»، ليكشف عن رؤية سينمائية مختلفة تجمع بين الدراما الواقعية والفن الراقي.

 

أحدث كمال سليم ثورة صغيرة في السينما المصرية عندما قدم فيلم «العزيمة»، الذي اعتُبر أول فيلم واقعي في تاريخ مصر السينمائي. اعتمد فيه على الحياة اليومية للناس العاديين، بعيدًا عن المثالية الزائفة أو الرومانسية المبالغ فيها، وفتح الطريق أمام جيل كامل من المخرجين والكتاب الذين آمنوا بأن السينما مرآة للمجتمع.

 

لم يقتصر دوره على الإخراج فقط، بل كان مؤلفًا وسيناريستًا، وشارك في كتابة سيناريوهات عدة أفلام ناجحة مثل «شهداء الغرام» و«ليلة الجمعة» و«حنان» و«البؤساء»، مستعينًا بترجمات وأدبيات عالمية أحيانًا لإثراء نصه السينمائي، دون أن يفقد روحه المحلية.

 

رحل كمال سليم فجأة في 2 أبريل 1945 عن عمر لم يتجاوز 31 عامًا، بينما كان يعمل على فيلمه «ليلى بنت الفقراء». ورغم قصر حياته، ترك إرثًا كبيرًا من الأعمال التي تجاوزت عددها 12 فيلمًا من إخراجه وتأليفه، لتظل بصمته واضحة في تاريخ السينما المصرية.

الاكثر قراءة