تحل ذكرى رحيل الفنانة أميرة أمير، إحدى نجمات السينما المصرية في حقبتي الأربعينيات والخمسينيات، والتي تميزت بملامحها الهادئة وحضورها اللافت، لتظل رغم قلة أعمالها واحدة من الوجوه التي تركت بصمة خاصة في تاريخ الفن المصري.
وُلدت الفنانة أميرة أمير، واسمها الحقيقي سعدية عبدالرحمن، في 17 يناير عام 1920، وبدأت مشوارها الفني من خلال فيلم "ابنتي" عام 1944، حيث شاركت البطولة مع عزيزة أمير التي كان لها دور كبير في اكتشافها وتقديمها للجمهور.
وخلال فترة قصيرة، استطاعت أن تقدم عددًا من الأعمال السينمائية بلغ نحو 13 فيلمًا، من أبرزها: "الله معنا"، "ليلة الجمعة"، "المستهترة"، و"تحت سماء المدينة"، لتصبح من الوجوه المألوفة على الشاشة خلال تلك الفترة.
ورغم نجاحها، ابتعدت عن الفن لمدة ست سنوات بعد فيلم "الله معنا" عام 1955، قبل أن تعود مجددًا لتقديم آخر أعمالها "تحت سماء المدينة" عام 1961، ثم تختفي بعدها عن الساحة الفنية.
وأثيرت حولها شائعات عديدة بسبب اسمها الفني وعلاقتها بـ عزيزة أمير، حيث تردد أنها ابنتها من المخرج عز الدين ذو الفقار، إلا أن هذه الأنباء نُفيت لاحقًا، وأكد النقاد عدم صحتها.
وتزوجت أميرة أمير من المخرج كمال سليم، أحد رواد الواقعية في السينما المصرية، وصاحب فيلم "العزيمة" الذي يُعد من أهم الأفلام في تاريخ السينما.
ورغم مسيرتها القصيرة، ظلت أميرة أمير واحدة من نجمات الزمن الجميل، حتى رحلت عن عالمنا في 5 أبريل عام 1968، تاركة إرثًا فنيًا لا يُنسى.