الأحد 12 ابريل 2026

تحقيقات

مفاوضات إسلام آباد.. انعقاد ثلاث جولات و«هرمز» الشغل الشاغل

  • 11-4-2026 | 23:19

المفاوضات

طباعة
  • محمود غانم

انعقدت اليوم السبت أولى الجولات التفاوضية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بعد «حرب الأربعين يوماً»، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط اتساع الفجوات والمطالب بين الأطراف؛ بما يؤشر إلى صعوبة المفاوضات التي تخوضها طهران متمسكة بـ 10 بنود، مقابل 15 مطلباً أمريكياً.

وجاء الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب أمين مجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي.

وأما الوفد الأمريكي، فجاء برئاسة نائب الرئيس الأمريكي «جيه دي فانس»، ويضم المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وتعد هذه الجولة من المفاوضات استهلالاً للفصل الثالث من فصول المحادثات التي جرت إبان الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ وهي جولات أعقب كلاً من سابقتيها حرب مدمرة، دون أن تُفضيا إلى أي نتائج تذكر.

ثلاث جولات

ومنذ انطلاق المحادثات اليوم السبت في إسلام آباد، انعقدت ثلاث جولات من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية.

فقد أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية، نقلاً عن مصادر منذ قليل، ببدء جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين إيران والولايات المتحدة وباكستان.

وقبل ذلك، أفاد التلفزيون الإيراني بانعقاد جولتين من المفاوضات، وهناك جولة ثالثة الليلة.

وفي تطور غير مسبوق، جاءت المحادثات بشكل مباشر، إذ قال مكتب نائب الرئيس الأمريكي «جيه دي فانس» إن الوفد برئاسته أجرى محادثات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، بحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.

وبشأن الجولة الثالثة، نقل التلفزيون الإيراني عن مصدر أنها قد تكون الأخيرة التي يمنحها الوفد الإيراني لواشنطن، والذي يسعى للتوصل إلى إطار مشترك للمفاوضات.

وكما كان متوقعاً، تتسم المفاوضات بشدة التعقيد؛ إذ نقلت وكالة «تسنيم» عن مصدر أن المطالب المفرطة للوفد الأمريكي عرقلت تقدم الفرق الفنية في التوصل إلى إطار مشترك للمفاوضات.

وقالت إن المشاورات مستمرة وإيران تصر على الحفاظ على منجزاتها العسكرية وتؤكد ضرورة ضمان حقوق شعبها، موضحة أن ملف «مضيق هرمز» من أبرز القضايا التي تشهد خلافاً جدياً بين الإيرانيين والأمريكيين.

ويبدو أن مضيق هرمز أضحى نقطة الخلاف الأساسية، حيث قالت صحيفة «فايننشال تايمز» عن مصادر مطلعة إن النقاشات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز لا تزال تمثل نقطة خلاف رئيسية، حيث تصر إيران على احتفاظها بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور على السفن.

وأكدت أن المفاوضين الإيرانيين رفضوا مقترح «الإدارة المشتركة» لمضيق هرمز.

بينما قال إعلام إيراني إن المحادثات بين الجانبين تعثرت بسبب قضية مضيق هرمز، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود خلافات حادة بين الجانبين حول هذا الملف.

وقالت شبكة «سي إن إن» الأمريكية عن مصدر مقرب من وفد التفاوض الإيراني، إن الولايات المتحدة قدمت مطالب غير مقبولة بشأن مضيق هرمز.

الشبكة ذاتها نقلت عن مصادر باكستانية قولها إن نتائج المحادثات إيجابية، لكن حالة جمود لا تزال قائمة بشأن السيطرة على مضيق هرمز.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن مسؤول باكستاني إن المفاوضات إيجابية إلى حد كبير لكنها شهدت تقلبات في الأجواء، مؤكداً أن استئناف المحادثات على المستوى الفني مؤشر على تقدم في المرحلة الأولية.

وذكر إعلام إيراني أن الفرق الفنية الإيرانية والأمريكية أنهت جولة من المحادثات المباشرة، موضحاً أنهما بصدد تبادل نصوص مكتوبة حول القضايا المطروحة للنقاش.

توتر خارجي

ووقت انعقاد المحادثات، أفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي بعبور سفن للأسطول الأمريكي مضيق هرمز لأول مرة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.

وعلى النقيض من ذلك، قالت «تسنيم» إن مدمرة أمريكية عادت أدراجها إثر محاولتها العبور من مضيق هرمز، وذلك بعد أن تلقت تحذيراً شديد اللهجة من القوات المسلحة الإيرانية بأنها ستستهدف المدمرة في غضون «30 دقيقة».

وحسب وكالة «فارس» الإيرانية، فإن القوات الإيرانية أبلغت الوفد الإيراني المفاوض بتحرك مدمرة أمريكية من ميناء الفجيرة باتجاه مضيق هرمز، والذي نقل بدوره تحذيرات في باكستان.

وفي إطار المفاوضات، تطالب إيران -بعشرة مطالب قدمتها للولايات المتحدة من خلال باكستان- بـ: التزام الولايات المتحدة، من حيث المبدأ، بضمان عدم الاعتداء، واستمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، والقبول بالتخصيب، ورفع جميع العقوبات الأولية، ورفع جميع العقوبات الثانوية، وإنهاء جميع قرارات مجلس الأمن، وإنهاء جميع قرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إلى جانب دفع تعويضات لإيران، وخروج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة، ووقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «المقاومة الإسلامية» (حزب الله) في لبنان، حسب وكالة «تسنيم» الإيرانية.

في المقابل، فإن مقترح ترامب المكون من 15 نقطة، والذي أُرسل سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء طهران في المنطقة، حسب ما أوردته «رويترز» نقلاً عن مصادر إسرائيلية.

 

أخبار الساعة