الجمعة 17 ابريل 2026

أخبار

مصر تتجه بقوة نحو توطين الذكاء الاصطناعي اللغوي وإطلاق نموذج "كرنك" لتعزيز التحول الرقمي

  • 15-4-2026 | 11:53

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

طباعة
  • دار الهلال

نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار تحليلا تناول تطورات النماذج اللغوية الذكية باللغة العربية ، مؤكدًا أن مصر تسير بخطى متسارعة نحو توطين هذه التكنولوجيا وتعزيز استخدامها في مختلف القطاعات.

وأوضح التحليل أن الدولة أدركت مبكرًا أهمية الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة محورية لدعم التحول الرقمي وتحقيق التنمية الشاملة، فأطلقت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في عام 2020، ثم عملت على تحديثها في عام 2025، لتكون إطارًا متكاملًا يوجّه جهود الدولة نحو الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات.

وتركّز الاستراتيجية على تحقيق عدد من المستهدفات، من بينها رفع مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.7% بحلول عام 2030، إلى جانب تمكين 26% من القوى العاملة من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وإتاحة الوصول إلى هذه التقنيات لنحو 36% من المواطنين خلال 5 سنوات.

كما تستهدف الدولة إعداد 30 ألف متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي، ودعم إنشاء أكثر من 250 شركة ناشئة تعمل في هذا القطاع الحيوي.

وفي إطار تفعيل هذه الاستراتيجية، برز نموذج "كرنك" بوصفه أحد أهم المشروعات الوطنية في مجال النماذج اللغوية الكبيرة باللغة العربية، حيث جرى تطويره من خلال مركز الابتكار التطبيقي التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأُعلن عنه رسميًا في شهر فبراير 2026 خلال إحدى الفعاليات الإقليمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

و أشار إلى أن نموذج "كرنك" يهدف إلى سد الفجوة في تكنولوجيا معالجة اللغة العربية، من خلال تطوير نموذج قادر على فهم النصوص العربية بعمق واستيعاب السياق الثقافي واللغوي، بما يدعم استخداماته في مجالات متعددة، من بينها التعليم، والخدمات الحكومية، ودعم اتخاذ القرار، وخدمة العملاء.

ولفت إلى أنه بدأ بالفعل توظيف النموذج في عدد من التطبيقات العملية، شملت التعليم الذكي من خلال مساعدات تعليمية رقمية، وتقديم الإرشاد القانوني والتنظيمي للمواطنين، إلى جانب دعم مراكز الاتصال وتحليل المكالمات، وتطوير تطبيقات للترجمة الآلية، وفهم اللهجة المصرية، وتحويل النصوص إلى صوت والعكس، فضلًا عن تطبيقات لتعليم اللغات وتنمية مهارات القوى العاملة.

وعلى الصعيد العالمي، أشار التحليل إلى النمو المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث بلغ عدد تطبيقاته نحو 250 مليون حالة نشر في عام 2024، مع توقعات بوصولها إلى 500 مليون حالة بحلول عام 2028.

كما يتفاعل أكثر من مليار مستخدم شهريًا مع أدوات الذكاء الاصطناعي، في ظل توسع استخدامها في مختلف مجالات الحياة.

كما لفت إلى أن 92% من كبرى الشركات العالمية قد دمجت بالفعل تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها، مع توقعات بأن تضيف هذه التكنولوجيا نحو 15 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.

وأشار إلى أن سوق معالجة اللغة الطبيعية يشهد نموًا ملحوظًا، إذ يُتوقع أن يرتفع حجمه من 42.47 مليار دولار في عام 2025 إلى نحو 791.16 مليار دولار بحلول عام 2034، مدفوعًا بالتوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي اللغوي.

واختتم التحليل بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي اللغوي أصبح أحد الركائز الأساسية في التحول الرقمي عالميًا، مشددًا على أهمية تطوير نماذج عربية متقدمة، وفي مقدمتها نموذج "كرنك"، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي في هذا المجال، ويدعم قدرتها على المنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة