أكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، أن ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق السابع عشر من أبريل من كل عام، تمثل شاهدًا حيًا على واحدة من أبشع صور الظلم التاريخي، وتكشف حجم الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، والتي يقبع داخلها 9670 أسيرًا، بينهم 370 طفلًا، و85 أسيرةً يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الخطورة في ظل قمع يومي وتنكيل وإهمال طبي متعمد، وعزل انفرادي وتجويع، ما يمثل انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف.
وشدد اليماحي - في بيان اليوم الجمعة - على أن إقرار ما يسمى بـ"قانون إعدام الأسرى" يمثل جريمة مكتملة الأركان، وتصعيدًا خطيرًا يهدف إلى شرعنة القتل العمد بحق الأسرى الفلسطينيين، ويعكس نهجًا منظمًا في تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن هذا القانون الباطل لن يضفي أي شرعية على جرائم كيان الاحتلال، بل يضعه في مواجهة مباشرة مع العدالة الدولية.
وأشار اليماحي إلى أن البرلمان العربي تحرك بشكل فوري وعاجل لمواجهة هذا التصعيد الخطير، من خلال مخاطبة الاتحاد البرلماني الدولي وكافة البرلمانات الإقليمية والدولية، للمطالبة بتجميد عضوية برلمان الاحتلال، وفضح ممارساته غير القانونية، إلى جانب الدفع نحو تحرك دولي واسع لوقف هذا التشريع الخطير ومنع تنفيذه، كما دعا رئيس البرلمان العربي الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومفوضية حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين، ووقف كافة أشكال الانتهاكات التي يتعرضون لها، وضمان تطبيق اتفاقيات جنيف الدولية، والعمل على الإفراج الفوري عنهم.
ولفت الى أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يمثل تواطؤا غير مقبول، ويشجع الاحتلال على المضي قدمًا في انتهاكاته دون رادع، مطالبًا المجتمع الدولي بفرض عقوبات رادعة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام القضاء الدولي، وعلى رأسه المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد رئيس البرلمان العربي، أن قضية الأسرى ستظل أولوية ثابتة لدى البرلمان العربي وحاضرة على جدول أعماله في كافة المحافل وعلى كافة المستويات، وأن إرادتهم لن تنكسر رغم كل ممارسات القمع، وأن نضالهم سيبقى رمزًا للحرية والكرامة، مشددًا على أنه لن يكون هناك سلام عادل أو استقرار دون الإفراج الكامل عن جميع الأسرى الفلسطينيين، باعتبار حريتهم حقًا مشروعًا وجزءا لا يتجزأ من مسيرة الشعب الفلسطيني نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.