الإثنين 20 ابريل 2026

سيدتي

دراسة نفسية تحدد شخصيات النساء الأكثر وحدة

  • 19-4-2026 | 13:40

شخصيات النساء الأكثر وحدة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

كشفت دراسة حديثة في علم النفس، نشرت على موقع "  Global English Editing"، عن مفارقة لافتة، إذ تبين أن بعض الشخصيات النسائية الأكثر حضورًا وتأثيرًا في محيطها، قد تكون في الوقت ذاته الأكثر عرضة للشعور بالوحدة.

توضح الدراسة أن المرأة التي تلعب دور الداعمة أو المستمعة الجيدة غالبًا ما تتحمل عبئًا عاطفيًا كبيرًا، فهي التي تستوعب مشكلات الآخرين وتقدم لهم النصائح والمساندة، لكنها في المقابل لا تجد دائمًا من يمنحها المساحة نفسها للتعبير عن مشاعرها، هذا الخلل في التوازن العاطفي يجعلها تشعر مع الوقت بأنها معطاءة أكثر مما تتلقى، وهو ما يعزز الإحساس الداخلي بالعزلة.

كما تشير النتائج إلى أن النساء القويات ظاهريًا، اللاتي يظهرن قدرة عالية على التحمل وإدارة الأزمات، يكن أكثر عرضة لهذا الشعور، فالمحيطون بهن يميلون إلى افتراض أنهن لا يحتجن إلى دعم، ما يقلل من فرص حصولهن على الاحتواء العاطفي، ومع تكرار هذا النمط، تتسع الفجوة بين ما يشعرن به داخليًا وما يعكسنه خارجيًا.

ومن بين الشخصيات التي تناولتها الدراسة أيضًا، المرأة المثالية التي تسعى دائمًا إلى تلبية توقعات الآخرين، هذا السعي المستمر للكمال قد يدفعها إلى إخفاء ضعفها أو احتياجاتها الحقيقية، خوفًا من فقدان صورتها القوية أو مكانتها في نظر الآخرين، إلا أن هذا القناع، رغم ما يوفره من قبول اجتماعي، قد يعمق شعورها بالوحدة على المدى الطويل.

كذلك لفتت الدراسة إلى أن المرأة التي تفضل الاستقلالية المفرطة، وترى في الاعتماد على النفس قيمة أساسية، قد تجد نفسها تدريجيًا معزولة عاطفيًا. فرفض طلب المساعدة أو مشاركة المشاعر بدافع القوة قد يحرمها من بناء علاقات قائمة على التبادل الحقيقي، لا على العطاء من طرف واحد.

ولا تغفل الدراسة تأثير الضغوط اليومية والانشغال المستمر، إذ إن المرأة التي تضع الآخرين في مقدمة أولوياتها، سواء في العمل أو الأسرة، قد تهمل احتياجاتها النفسية دون وعي، ومع مرور الوقت، يتحول هذا الإهمال إلى شعور داخلي بالفراغ، حتى في وجود أشخاص كثر حولها.

وتؤكد النتائج أن الوحدة ليست ضعفًا، بل إشارة نفسية تستحق الانتباه. فهي تعكس حاجة حقيقية للتواصل العميق، وليس مجرد التواجد الاجتماعي السطحي، لذلك، فإن الخطوة الأولى نحو تجاوز هذا الشعور تبدأ بالاعتراف به، ثم السعي لإعادة التوازن في العلاقات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة