الأربعاء 22 ابريل 2026

تحقيقات

غموض بشأن المحادثات المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد.. طهران تنفي مغادرة أي وفد

  • 21-4-2026 | 11:50

مفاوضات إسلام آباد

طباعة
  • أماني محمد

لا يزال الغموض يحيط بشأن الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، المرتقب عقدها في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، خلال الساعات المقبلة بعدما كان مفترض عقدها مساء الاثنين، في ظل تباين المواقف بين الجانبين، مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل لاتفاق مع طهران، فيما ينفي الجانب الإيراني عقد أي مفاوضات أو المشاركة في المحادثات المرتقبة.

 

المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد

وتواصل إسلام آباد الاستعدادات لمحادثات محتملة، صباح اليوم الثلاثاء، مع انتشار نقاط التفتيش الأمنية في شوارع العاصمة الباكستانية وملصقات "محادثات إسلام آباد" على طول الشوارع.

وعلى الجانب الإيراني، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، في منشور على قناتها على تطبيق تيليغرام، أنه "حتى الآن، لم يتوجه أي وفد إيراني إلى إسلام آباد، لا وفد رئيسي ولا ثانوي، ولا وفد أوليّ ولا وفد متابعة"، نافية وصفته بـ"الشائعات" المتداولة حول مغادرة الوفد أو وصوله والموعد المتوقع لوصوله التي نشرتها وسائل إعلام دولية ومصادر إقليمية.

وأكدت الهيئة موقف المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الذي سبق أن صرّح بأن طهران لا تقبل المفاوضات تحت وطأة التهديدات.

وعلى الجانب الأمريكي، أعلن البيت الأبيض أن وفداً أمريكياً برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس سيتوجه إلى باكستان، إلا أن موعد وصوله غير واضح، بعدما كان من المفترض أن يصل مساء الاثنين، إلا أن وسائل إعلام أمريكية أفادت بأنه قضى مساء الاثنين في واشنطن.

أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس سيغادر الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء متوجهاً إلى باكستان لإجراء محادثات.

وذكر موقع أكسيوس، نقلاً عن ثلاثة مصادر أمريكية، أن فانس سيغادر صباح الثلاثاء.

فيما أبلغت مصادر شبكة "سي إن إن" أن جولة ثانية من المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني مُقررة يوم الأربعاء في إسلام آباد.

وأكد مسؤول باكستاني كبير اليوم الثلاثاء، أن بلاده واثقة من قدرتها على إقناع إيران بحضور محادثات مع الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول الباكستاني ـ الذي تحدث إلى وسائل إعلام دولية بشرط عدم الكشف عن اسمه ـ أن إسلام آباد تسعى إلى ضمان مشاركة الوفد الإيراني عند بدء المفاوضات.

وأقر المسؤول الباكستاني بأن الامور غير مستقرة، إلا أنه أوضح في الوقت نفسه أن بلاده تتواصل بشكل فعال مع طهران وواشنطن مع اقتراب مهلة وقف إطلاق النار التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

لا تفاوض تحت التهديد

وأكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي كان من المتوقع أن يرأس الوفد الإيراني، أن إيران لن تقبل المفاوضات تحت وطأة التهديدات، مؤكدا أن " دونالد ترامب فرض حصارًا وانتهك وقف إطلاق النار".

واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى دفع إيران نحو الاستسلام، مضيفا أنه على العكس من ذلك، فإن إيران كانت تستعد "لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة".

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية احتجاز القوات الأمريكية لسفينة الشحن الإيرانية توسكا، التي سيطرت عليها البحرية الأمريكية أمس، ودعت طهران إلى "الإفراج الفوري عن السفينة الإيرانية وبحارتها وطاقمها وعائلاتهم".

وأكدت الخارجية الإيرانية أنه "لا شك في أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستخدم كل قدراتها للدفاع عن المصالح والأمن القومي لإيران ولحماية حقوق وكرامة مواطنيها"، موضحة أنه "ومن الواضح أيضاً أن المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد إضافي في المنطقة تقع على عاتق الولايات المتحدة".

وأظهرت لقطات نشرها الجيش الأمريكي مدمرة صواريخ موجهة تطلق النار على السفينة، وقوات مشاة البحرية تهبط بالحبال من مروحيات على سطحها، في عملية وقعت مساء الأحد.

ترامب يعلق على الاتفاق المرتقب

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق الذي تعمل إدارته على إبرامه مع إيران سيكون "أفضل بكثير" من الاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015 خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وأوضح ترامب، في منشور مطول عبر منصة "تروث سوشيال"، مساء أمس، أن الاتفاق السابق كان "يمثل طريقًا مضمونًا لامتلاك سلاح نووي"، مؤكداً أن ذلك "لن يحدث ولن يُسمح به" في إطار الاتفاق الجاري العمل عليه حالياً.

وأضاف أن أي اتفاق يتم التوصل إليه في ظل إدارته "سيضمن السلام والأمن والاستقرار، ليس فقط لإسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط، ولكن أيضاً لأوروبا والولايات المتحدة ومختلف أنحاء العالم".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة