تحلّ اليوم ذكرى ميلاد عبد الحميد جودة السحار، أحد أبرز الأدباء والروائيين وكتّاب السيناريو في مصر، والذي ترك أثرًا واضحًا في الأدب العربي من خلال أعماله المتنوعة التي شملت الرواية التاريخية، والكتابات الإسلامية، والسيناريوهات السينمائية.
وُلد السحار في القاهرة، وبالتحديد في حي الحسين، في 25 أبريل 1913. تخرّج في كلية التجارة بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا) عام 1937. بدأ حياته المهنية موظفًا في السلاح الجوي الملكي بدرجة كاتب، لكنه لم يلبث أن اتجه إلى مجال الأدب والكتابة.
استهلّ مشواره الأدبي بكتابة القصص القصيرة، حيث نُشرت أعماله في مجلتي "الرسالة" و"الثقافة"، اللتين كانتا من أهم المنصات الأدبية آنذاك. وفي عام 1943 أصدر أولى رواياته التاريخية بعنوان "أحمس بطل الاستقلال"، ثم أتبعها برواية "أميرة قرطبة".
تميّز السحار بأسلوبه الذي يمزج بين الطابع التاريخي والديني بروح معاصرة تستكشف أعماق النفس الإنسانية. ومن أبرز أعماله في هذا الإطار:
* "أبو ذر الغفاري"
* "بلال مؤذن الرسول"
* "سعد بن أبي وقاص"
* "أبناء أبي بكر"
* "محمد رسول الله والذين معه" (في 20 جزءًا)
كما دوّن سيرته الذاتية في كتابه "هذه حياتي"، حيث تناول فيه مراحل طفولته وشبابه وعلاقاته العائلية.
في المجال السينمائي، كان له حضور بارز من خلال كتابة سيناريوهات عدد من الأفلام المهمة، من بينها:
* "نور الإسلام" (بالمشاركة في السيناريو والحوار مع صلاح أبو سيف)
* "أم العروسة"
* "الحفيد"
كما شارك في كتابة سيناريو فيلم "الرسالة" بالتعاون مع توفيق الحكيم وعبد الرحمن الشرقاوي.
توفي عبد الحميد جودة السحار في 22 يناير 1974، بعد أن خلّف إرثًا أدبيًا وثقافيًا ثريًا، بلغ نحو 40 مؤلفًا تنوّعت بين الرواية والقصة القصيرة وكتب التاريخ الإسلامي.