الأحد 26 ابريل 2026

ثقافة

فاطمة موسى.. أستاذة جامعية ومترجمة أثرت الأدب العربي برؤيتها النقدية

  • 25-4-2026 | 03:38

فاطمة موسى

طباعة
  • بيمن خليل

  تحلّ اليوم ذكرى ميلاد فاطمة موسى، التي تُعد واحدة من أبرز الأسماء في الساحة الثقافية المصرية والعربية، إذ جمعت بين العمل الأكاديمي والترجمة والنقد الأدبي، وأسهمت بدور مهم في مدّ جسور التواصل بين الثقافات عبر إنتاجها المتنوع.

وُلدت فاطمة موسى في القاهرة في 25 أبريل 1927، ونشأت في بيئة تُعلي من قيمة التعليم والثقافة. حصلت على ليسانس اللغة الإنجليزية وآدابها من جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا) عام 1948، ثم نالت درجة الماجستير عام 1954، قبل أن تحصل على الدكتوراه من كلية وستفيلد بجامعة لندن عام 1957.

بدأت مسيرتها الأكاديمية بدراسة تأثير "الرواية الشرقية" في الأدب الأوروبي خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، خاصة من خلال "ألف ليلة وليلة"، ثم انتقلت لاحقًا إلى بحث تأثير الرواية الأوروبية في تطور الرواية المصرية. وفي عام 1975، تولّت رئاسة قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة، واستمرت في الإشراف على رسائل الدراسات العليا حتى وفاتها.

كتبت فاطمة موسى بإسهاب عن الأدب العربي والأوروبي، وقد اعتبرها نجيب محفوظ من أبرز النقاد الذين تناولوا أعماله. ومن أهم مؤلفاتها "قاموس المسرح"، الذي يُعد مرجعًا أساسيًا في مجاله.

كما أسهمت في ترجمة عدد من مسرحيات ويليام شكسبير، من بينها "الملك لير"، التي قُدمت على خشبة المسرح القومي المصري عام 2002. وكانت أيضًا من أوائل من نقلوا أعمال نجيب محفوظ إلى اللغة الإنجليزية، وتُعد ترجمتها لرواية "ميرامار" من أبرز الترجمات، إضافة إلى ترجمتها لبعض أعمال ابنتها الروائية أهداف سويف.

شغلت عدة مناصب ثقافية مهمة، من بينها مقرر لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة، والرئيس التنفيذي لرابطة القلم المصرية. ونالت جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1997، كما كُرّمت من الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب عام 2007.

تزوّجت من الدكتور مصطفى سويف، مؤسس قسم علم النفس بجامعة القاهرة، وأنجبت ثلاثة أبناء: أهداف سويف، والدكتورة ليلى سويف، والمهندس علاء سويف.

توفيت فاطمة موسى في 13 أكتوبر 2007، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في مجالات النقد والترجمة والتعليم، حيث ظلت تمارس دورها الأكاديمي وتشرف على طلابها حتى أيامها الأخيرة، تاركة إرثًا ثقافيًا ثريًا.