السبت 25 ابريل 2026

تحقيقات

«لم نأتِ للقاء الأمريكيين».. عراقجي في زيارة إلى باكستان دون تفاوض

  • 25-4-2026 | 15:32

جانب من اللقاء

طباعة
  • محمود غانم

عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، مباحثات مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في لقاء يخيم عليه تعثر المفاوضات الإيرانية الأمريكية، ما يهدد باشتعال الحرب من جديد.

جاء اللقاء بحضور مستشار الأمن القومي الباكستاني «محمد عاصم ملك»، ووزير الداخلية الباكستاني «محسن رضا نقوي»، بالإضافة إلى مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية والقانونية «كاظم غريب‌آبادي»، والسفير الإيراني لدى إسلام آباد «رضا أميري مقدم»، والمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «إسماعيل بقائي»، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية عن مراسلها.

ماذا جرى؟

وحمل وزير الخارجية الإيراني في اللقاء رد بلاده على مقترحات كان قد قدمها قائد الجيش الباكستاني خلال زيارته لطهران منتصف الشهر الجاري، حسب ما ذكر التلفزيون الإيراني.

ووفق التلفاز، فإن الرد الذي سينقله الوزير عراقجي إلى الجانب الباكستاني شامل ويراعي كل ملاحظات طهران.

فيما قالت وكالة «رويترز» للأنباء عن مصدر باكستاني، إن الوزير عراقجي قدم مطالب إيران وتحفظاتها على المطالب الأمريكية.

وتقوم باكستان بدور الوساطة في محادثات بين الولايات المتحدة وإيران تستهدف التوصل إلى اتفاق بين البلدين ينهي الحرب المشتعلة بين الجانبين في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار هش.

ويتوازى ذلك مع تعثر الجهود الباكستانية التي رمت إلى عقد جولة تفاوضية ثانية بين طهران وواشنطن، إلا أن الأخيرة رفضت بسبب فرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا عليها، وهو ما اعتبرته انتهاكًا لوقف إطلاق النار.

وفيما تحدث البيت الأبيض عن أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيغادران، صباح اليوم السبت، إلى إسلام آباد، لإجراء محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني بوساطة باكستان، قالت طهران إنه لا توجد نية لها لعقد محادثات مع واشنطن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لم يتم التخطيط لأي اجتماع بين إيران وأمريكا.

وأضاف بشأن الزيارة موضحًا أن عراقجي سيتشاور مع الباكستانيين بشأن جهود الوساطة والمساعي الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية المفروضة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني، وإحلال السلام في المنطقة، حسب قوله.

وعلى الصعيد الباكستاني، فقد أكد وزير الخارجية محمد إسحاق دار استمرار الجهود لتسهيل محادثات إيرانية أمريكية لتحقيق السلام، بحسب ما أوردته الوزارة.

عرض إيراني

وفي الإطار نفسه، زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم أمس، أن إيران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن.

وأضاف ترامب في تصريحات لـ«رويترز»: «سيقدمون عرضًا وسنرى ما سيحدث»، مشيرًا إلى أنه لا يعرف بعد ماهية هذا العرض.

وعندما سُئل عن الطرف الذي تتفاوض معه الولايات المتحدة، قال: «لا أريد أن أقول ذلك، لكننا نتعامل مع الأشخاص الذين يتولون المسؤولية الآن».

وبخلاف الرواية الأمريكية، ذكرت شبكة «إيه بي سي» الأمريكية، نقلًا عن مصادر، أنه لا أدلة واضحة على انقسامات في عملية اتخاذ القرار في إيران، وأن الخلافات قد تكون في الأسلوب.

وأضافت الشبكة أن المشكلة ليست في من يتخذ القرار في إيران، بل في عدم الاستعداد لتقديم تنازلات.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردّت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

غير أن تحرك «حزب الله» في لبنان جاء نتيجة اعتداءات إسرائيلية طالت البلاد لمدة خمسة عشر شهرًا سابقة، وفي الوقت ذاته ثأرًا لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما أُعلن.

وفي الثامن من أبريل الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن تمديده يوم الثلاثاء.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة