شهدت الولايات المتحدة الأمريكية، خلال الساعات الأخيرة، مشهدًا صادمًا، بعد أن حاول شاب ثلاثيني اقتحام فندق «واشنطن هيلتون» حيث أُقيم حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض» بحضور الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب».
ونفذ إطلاق النار «كول توماس ألين»، البالغ من العمر 31 عامًا، ومن سكان «تورانس» بولاية «كاليفورنيا»، حيث كان يريد إطلاق النار على أشخاص في إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، حسب ما أورده إعلام أمريكي.
ولا تعكس سيرة «ألين» أي سلوك إجرامي، بل على العكس من ذلك تُظهره شخصًا متميزًا سواء في دراسته أو مسيرته المهنية.
من هو توماس؟
حسب ما أوردته وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، استنادًا إلى تطابق منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي مع الشخص منذ الحادث الذي نشر الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» صورته، فإنه «مُدرّس مُثقف ومطور ألعاب فيديو هاوٍ».

وتطابقت الصورة التي نشرها الرئيس الأمريكي «ترامب» مع صورة «توماس ألين» بتاريخ مايو 2025 على موقع «لينكدإن»، حيث كان مرتديًا رداء التخرج وقبعته بعد حصوله على درجة الماجستير في علوم الحاسوب من «جامعة ولاية كاليفورنيا - دومينجيز هيلز».
حصل «ألين»، البالغ من العمر 31 عامًا، على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 2017 من «معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا» في «باسادينا».
وذكر في سيرته مشاركته في زمالة طلابية مسيحية ومجموعة طلابية في الحرم الجامعي كانت تُمارس ألعابًا باستخدام مسدسات «نيرف»، بحسب المصدر ذاته.
ونقلت الوكالة عن «بين تانغ»، أستاذ علوم الحاسوب في «جامعة ولاية كاليفورنيا - دومينجيز هيلز»، قوله إن «ألين» حضر بعضًا من دروسه قبل تخرجه.
وقال «تانغ»: «كان طالبًا متفوقًا حقًا، يجلس دائمًا في الصف الأول في صفي، منتبهًا، وكثيرًا ما يراسلني عبر البريد الإلكتروني للاستفسار عن واجباته الدراسية. هادئ الطباع، مهذب للغاية، وشخص رائع. لقد صُدمت بشدة لسماع هذا الخبر».
وبثت محطة «ABC» المحلية في «لوس أنجلوس» مقابلة مع «ألين» خلال سنته الأخيرة في الجامعة، ضمن تقرير عن التقنيات الحديثة لمساعدة كبار السن. وكان قد طور نموذجًا أوليًا لنوع جديد من مكابح الطوارئ للكراسي المتحركة.
ووفقًا لسجلات تمويل الحملات الانتخابية الفيدرالية، تبرع «ألين» بمبلغ 25 دولارًا للجنة العمل السياسي التابعة للحزب الديمقراطي دعمًا لـ«كامالا هاريس» في «انتخابات الرئاسة» عام 2024.
وتشير سيرته الذاتية المنشورة على الإنترنت إلى أنه عمل خلال السنوات الست الماضية في شركة «C2 Education»، وهي شركة تقدم خدمات استشارية للقبول الجامعي وخدمات التحضير للاختبارات للطلاب الجامعيين الطموحين.
وفي منشور على صفحة الشركة على «فيسبوك» عام 2024، تم اختيار «ألين» «معلم الشهر».
ونشر «ألين» أيضًا أنه طوّر لعبة فيديو لمنصة «ستيم» تعتمد على «الكيمياء الجزيئية».
وذكر منشور آخر باسمه أنه يعمل على تطوير «لعبة قتالية» جديدة من منظور علوي تدور أحداثها في «الفضاء الخارجي».
استهداف مسؤولين
وفي سياق متصل، أورد إعلام أمريكي عن مصدرين أن منفذ الحادث قال لجهات إنفاذ القانون بعد القبض عليه إنه كان يريد إطلاق النار على مسؤولين في «الإدارة الأمريكية».
وبحسب ما كشفته «شرطة العاصمة الأمريكية»، فإن مطلق النار كان مسلحًا بـ«بندقية صيد» و«مسدس» وعدة «سكاكين».
وتمكنت عناصر «إنفاذ القانون» من إيقاف المسلح قرب «طوق أمني» واقتياده إلى الحجز، حسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مصادر.