الأحد 26 ابريل 2026

تحقيقات

مرحلة «إدارة الصراع».. خبيرة: تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية كان متوقعًا| خاص

  • 26-4-2026 | 14:59

الدكتورة دينا محسن

طباعة
  • محمود غانم

أكدت الدكتورة دينا محسن، خبيرة الشؤون الإقليمية والدولية، أن تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية كان أمرًا متوقعًا ولم يكن مفاجئًا لكثير من المراقبين والمحللين، وذلك نتيجة التعنت الأمريكي، وكذلك إصرار الجانب الإيراني على موقفه، خاصة فيما يتعلق برفض التنازل عن ملف تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة للطرف الأمريكي، تقول محسن في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، إن ترامب يسعى إلى تحقيق أي نصر يمكن أن يقدمه للرأي العام العالمي، لأنه حتى الآن لم يحقق إنجازًا استراتيجيًا واضحًا، مشيرة إلى أنه يمكن ملاحظة ذلك في خطاباته، حيث يحاول دائمًا إبراز صورة القوة الأمريكية، رغم أن الواقع لا يعكس تحقيق أهدافه بالكامل، مما يدفعه إلى زيادة الضغط على إيران.

وبشأن الداخل الإيراني، تضيف محسن أن القرار تحكمه بدرجة كبيرة مؤسسات مثل الحرس الثوري، وشخصيات مثل أحمد وحيدي، الذي يُنظر إليه باعتباره من التيار المتشدد، شديد التمسك بالعقيدة الثورية، مما يفسر وجود بعض الانقسامات داخل النظام الإيراني بين تيارات أكثر تشددًا وأخرى تميل إلى الاعتدال.

لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل وجود انقسامات داخل الإدارة الأمريكية أيضًا، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، وهو ما يجعل المشهد متشابهًا إلى حد ما بين الطرفين، مع اختلافات في الشكل، بحسب قولها.

الإشكالية الأساسية، برأي الدكتورة دينا، أننا لسنا في مرحلة سلام، ولا في حالة حرب شاملة، بل نحن في مرحلة «إدارة الصراع»، موضحة أن التوازن الحالي يعود إلى عوامل عدة، من أبرزها الدعم الصيني والروسي لإيران، خاصة الدعم الصيني في الفترة الأخيرة، والذي يسهم في الحفاظ على توازن القوى.

غير أنها تلفت إلى أن ما يثير القلق هو احتمال الانتقال إلى مرحلة تصعيد أعلى، بعد أن مررنا بالفعل بمراحل سابقة من التصعيد، وهي قد تشمل استخدام القوة العسكرية المفرطة، أو الانتقال إلى عمليات برية أو إنزال جوي، أو حتى طرح سيناريوهات أكثر خطورة مثل استخدام الأسلحة النووية التكتيكية.

وأشارت إلى أن هناك احتمالًا لتحول جغرافيا الصراع، بحيث لا يظل محصورًا في إيران، بل يمتد إلى مناطق أخرى مثل لبنان أو سوريا أو العراق.

وفيما يتعلق باحتمالية استئناف الحرب، ترى الخبيرة السياسية أن ذلك قد يكون بمثابة انتحار استراتيجي للولايات المتحدة، لأن الحرب كشفت بالفعل بعض القدرات العسكرية الأمريكية، وربما أظهرت أيضًا نقاط ضعف استفادت منها أطراف أخرى، مثل الصين.

كذلك، توضح أن هناك مخاوف لدى بعض القيادات العسكرية الأمريكية من وجود قدرات عسكرية إيرانية غير معلنة لم تظهر بعد، وهو ما قد يؤدي إلى مفاجآت في حال التصعيد، ويزيد من احتمالات الاستنزاف.

بداية الحرب كانت مفاجئة لإيران، كما تضيف، لكن قدرة طهران على الحفاظ على توازنها الاستراتيجي كانت مفاجأة للطرف المقابل أيضًا. وهذا يطرح تساؤلات حول مدى استمرار هذا التوازن، ودور الدعم الروسي والصيني في الحفاظ عليه.

في النهاية، تشير إلى أن هناك إدراكًا بأن الحسم العسكري الكامل غير مرجح، وأن أي «نصر حاسم» للولايات المتحدة لن يكون مقبولًا من الصين، التي لن تسمح باختلال ميزان القوى بشكل كامل لصالح واشنطن.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة