الأربعاء 29 ابريل 2026

اقتصاد

الرقابة المالية تنظم جلسة توعوية لتعزيز الأمن السيبراني في الأنشطة المالية غير المصرفية

  • 29-4-2026 | 13:41

جانب من اللقاء

طباعة

في إطار جهودها المستمرة لتطوير بيئة الأنشطة المالية غير المصرفية وتعزيز مستويات الأمان والاستقرار بها، نظّمت الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال مركز الابتكار والمختبر التنظيمي (FRA Sandbox)، وبالتعاون مع شركة Liquid C2، جلسة توعوية متخصصة حول الأمن السيبراني، استهدفت الشركات الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة، إلى جانب الشركات المشاركة في المختبر التنظيمي، مع تركيز خاص على مسؤولي أمن المعلومات (CISOs).

وتأتي هذه الجلسة في ضوء حرص الهيئة على دعم القطاع المالي غير المصرفي في مواكبة التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا والأمن السيبراني، وتعزيز الامتثال للمتطلبات التنظيمية ذات الصلة، بما يسهم في بناء بيئة مالية أكثر أمانًا ومرونة وقادرة على مواجهة التحديات الرقمية المتزايدة.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن تعزيز الأمن السيبراني يمثل أحد الركائز الأساسية لنجاح منظومة التحول الرقمي في الأنشطة المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى أهمية توفير بنية تكنولوجية قوية ونظم حماية متقدمة قادرة على التصدي للتهديدات السيبرانية المتزايدة، بما يضمن التوسع الآمن في استخدام التطبيقات الرقمية، مثل منصات التمويل الرقمي والتأمين الإلكتروني والخدمات المالية المؤتمتة.

وأوضح عزام أن الهيئة تبنّت خلال الفترة الماضية حزمة متكاملة من الأطر التنظيمية والتشريعية الداعمة للتكنولوجيا المالية، من بينها تفعيل دور المختبر التنظيمي (Sandbox) كمنصة لاختبار الحلول الابتكارية في بيئة رقابية آمنة، إلى جانب إصدار القواعد المنظمة لاستخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، والتي شملت ضوابط التعهيد والحوسبة السحابية، والهوية الرقمية، وإدارة وحوكمة البيانات، بالإضافة إلى وضع معايير صارمة للأمن السيبراني.

وأضاف رئيس الهيئة أن القرار رقم (139) لسنة 2023 مثّل خطوة محورية في تطوير البنية التكنولوجية وأنظمة المعلومات للشركات الراغبة في مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية (FinTech)، بما يسهم في توحيد المعايير ورفع كفاءة الأداء وتعزيز الثقة في الخدمات المالية الرقمية.

وأشار إلى أن دور الهيئة لا يقتصر على وضع الضوابط التنظيمية فقط، بل يمتد إلى بناء قدرات الشركات الخاضعة لرقابتها من خلال التدريب ونقل المعرفة وتبادل الخبرات، بما يضمن جاهزيتها لتبني نماذج الأعمال الرقمية بكفاءة، وتعزيز قدرتها على إدارة المخاطر المرتبطة بالتحول التكنولوجي.

وتناولت الجلسة استعراض المشهد التنظيمي للأمن السيبراني في مصر، إلى جانب مناقشة متطلبات القرار رقم (139) لسنة 2023، وعرض أفضل الممارسات الدولية في مجال الأمن السيبراني، فضلًا عن تقديم خارطة طريق عملية لدعم الجهات في تطبيق هذه المتطلبات بكفاءة وفعالية.

ومن جانبه، أكد المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي بالهيئة (FRA Sandbox)، أهمية التكامل بين الابتكار والرقابة، موضحًا أن المختبر التنظيمي يمثل جسرًا يربط بين الأفكار التكنولوجية الواعدة والأطر الرقابية المنظمة.

وأضاف أن الهيئة تعمل على دعم الشركات الناشئة والمتخصصة عبر تزويدها بالمعرفة اللازمة لفهم المتطلبات السيبرانية منذ المراحل الأولى للتصميم، بما يضمن حماية الابتكار المالي في مصر وفق أعلى المعايير العالمية.

وشهدت الجلسة مشاركة 35 ممثلًا من الشركات والجهات الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة، مع تفاعل ملحوظ عكس ارتفاع مستوى الوعي بأهمية الأمن السيبراني ومتطلبات الامتثال التنظيمي.

كما أبدى المشاركون اهتمامًا واضحًا بالتوسع في مناقشة الجوانب الفنية والتنظيمية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، خاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، وأدوات الكشف المبكر عن المخاطر، بما يعكس تنامي توجه المؤسسات نحو الاستثمار في الحلول الرقمية لتعزيز كفاءتها التنافسية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة