الخميس 30 ابريل 2026

سيدتي

لماذا تزداد مخاوف طفلك غير المعالجة مع الوقت؟ علم النفس يوضح

  • 30-4-2026 | 15:35

مخاوف طفلك الغير معالجة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

تشعر كثير من الأمهات بالقلق عندما يلاحظن أن مخاوف أطفالهن لا تختفي مع الوقت، بل تبدو وكأنها تكبر وتترسخ أكثر، خاصة مع الضغوط الدراسية أو المواقف اليومية البسيطة، وقد تظن بعضهن أن هذه المخاوف مرحلة مؤقتة ستزول تلقائيا، لكن الواقع النفسي يشير إلى أن القلق قد يتحول إلى ما يشبه ذاكرة تنمو مع الصغير إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح، فكيف يحدث ذلك؟ ولماذا يكبر الخوف بدلا من أن يختفي؟ هذا ما يوضحه علم النفس، وفقا لما نشر على موقع "CNBC".

-ذاكرة القلق:

يشير هذا المفهوم إلى أن التجارب السلبية المرتبطة بالخوف أو التوتر لا تمر مرورا عاديا، بل تخزن في عقل الطفل وتؤثر على طريقة تفكيره لاحقا، خاصة إذا تكررت هذه التجارب دون دعم أو توجيه مناسب.

-توضح الأبحاث أن القلق المرتبط بالدراسة أو الاختبارات قد يبدأ في سن مبكرة، أحيانا من الصف الثالث الابتدائي، وهو ما يعني أن الطفل قد يدخل في دائرة من التوتر منذ سنواته الأولى دون أن ينتبه الأهل لذلك، كما تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال قد تعاني من نوع من “قلق الاختبارات”، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على أدائهم الدراسي وثقتهم بأنفسهم.

كيف تتحول المخاوف إلى دائرة مستمرة؟

عندما يمر الطفل بتجربة سلبية مثل نتيجة ضعيفة أو موقف محرج، قد يكون اعتقادا داخليا بأنه غير قادر أو أنه سيفشل دائما، ومع تكرار هذه الفكرة تبدأ ذاكرة القلق في التكون، ومع الوقت، يدخل الطفل في حلقة مفرغة:

تجربة سلبية

خوف من تكرارها

توقع الفشل

أداء ضعيف فعليا

وبذلك تتعزز الفكرة السلبية وتكبر معه عاما بعد عام.

تأثير القلق على شخصية الطفل:

لا يتوقف تأثير القلق عند حدود الدراسة فقط، بل يمتد إلى جوانب أخرى من حياة الطفل، حيث قد يؤدي إلى:

ضعف الثقة بالنفس

تجنب التحديات أو المواد الصعبة

الانسحاب أو العزلة

صعوبة اتخاذ القرارات مستقبلا

وقد يستمر هذا التأثير حتى مرحلة البلوغ إذا لم يتم التعامل معه مبكرا.

علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها:

هناك بعض الإشارات التي تدل على أن القلق بدأ يتجاوز الحد الطبيعي، ومنها:

اضطرابات النوم أو فقدان الشهية

فقدان الاهتمام بالأنشطة التي يحبها الطفل

توتر مفرط قبل الاختبارات

الشكوى المستمرة من الخوف أو القلق

هذه العلامات تعني أن الخوف لم يعد عابرا، بل أصبح مسيطرا ويحتاج إلى تدخل.

كيف تساعدين طفلك على كسر هذه الدائرة؟

يمكن للأم أن تلعب دورا أساسيا في تقليل تأثير القلق ومنع تضخمه من خلال:

دعم الطفل نفسيا وعدم ربط قيمته بالنتائج

تعليمه أن الخطأ جزء طبيعي من التعلم

تشجيعه على التعبير عن مشاعره دون خوف

مساعدته على تنظيم وقته وتقليل التوتر قبل الاختبارات

اللجوء لمختص نفسي عند الحاجة

أخبار الساعة

الاكثر قراءة