الخميس 30 ابريل 2026

الهلال لايت

منظمة العمل الدولية: 840 ألف وفاة سنويًا بسبب الضغوط النفسية في العمل

  • 30-4-2026 | 09:32

الضغوط النفسية في العمل

طباعة
  • إيمان علي

وجّهت منظمة العمل الدولية تحذيرًا من التصاعد الخطير فيما يخص المخاطر النفسية والاجتماعية في بيئة العمل، مؤكدة أنها باتت تتسبب في مئات الآلاف من الوفيات سنويًا حول العالم نتيجة أمراض القلب واضطرابات الصحة النفسية.

أطلقت منظمة العمل الدولية إنذارًا عاجلًا بشأن تزايد المخاطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل، وذلك في تقرير صدر عشية اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل، الثلاثاء 28 أبريل، مشيرة إلى أن هذه العوامل تؤدي إلى نحو 840 ألف وفاة سنويًا بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية أو الاضطرابات النفسية.

وأكد التقرير أن أسباب هذه الأمراض غالبًا ما تكون متعددة العوامل، إلا أن دراسات طويلة الأمد تُظهر وجود ارتباطات ثابتة بين التعرض للضغوط النفسية السلبية في العمل وبين تدهور الصحة النفسية وصحة القلب.

وقالت محطة بي إف إم" التلفزيونية الفرنسية أن التقرير يدعو إلى تعزيز الأبحاث من أجل توفير بيانات منتظمة وموحدة وقابلة للمقارنة دوليًا، بما يسمح بتقييم أفضل للسياسات العامة وتحديد التدخلات الأكثر فاعلية.

وحدد التقرير خمسة عوامل رئيسية للمخاطر النفسية والاجتماعية في بيئة العمل، وهي: الضغط النفسي، طول ساعات العمل بشكل مفرط، التعرض للتحرش، اختلال التوازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الاستقرار الوظيفي.

وأشار أيضًا إلى أن هذه المخاطر لا تقتصر على الجانب الصحي فقط، بل تُكلف الاقتصاد العالمي ما يعادل 1.37% من الناتج المحلي الإجمالي.

وكشف التقرير أن 35% من العاملين حول العالم يعملون لأكثر من 48 ساعة أسبوعيًا، فيما تعرض 23% منهم لشكل واحد على الأقل من العنف أو التحرش خلال مسيرتهم المهنية.

كما أوضح أن فئات مثل المهاجرين، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والشباب، والعاملين في الوظائف الهشة أو الاقتصاد غير الرسمي، هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر مقارنة بغيرهم.

وفي ظل التحولات العالمية مثل العمل عن بعد، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، يشير التقرير إلى أن بيئة العمل النفسية تشهد تغيرات عميقة، مع تنامي الاعتراف بضرورة الوقاية من المخاطر النفسية كأولوية وطنية في مختلف الدول.

كما يوصي التقرير بضرورة تعزيز التعاون بين الجهات المسؤولة عن الصحة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين، من أجل تحسين إجراءات الوقاية، إضافة إلى تعزيز دور المديرين في رصد المخاطر النفسية والاجتماعية داخل بيئة العمل بالتعاون مع الموظفين.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة