السبت 2 مايو 2026

تحقيقات

ترامب ينفّذ تهديداته.. سحب 5 آلاف عسكري أمريكي من ألمانيا والأخيرة تدعو إلى جهد دفاعي أوروبي

  • 2-5-2026 | 14:35

سحب 5000 جندي أمريكي

طباعة
  • محمود غانم

في تطور يعكس تصاعد التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وألمانيا على خلفية المواقف المتعلقة بالحرب على إيران، اتخذت واشنطن خطوة لافتة تمثلت في سحب 5000 جندي من الأراضي الألمانية، في خطوة تُعدّ تنفيذًا عمليًا لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليص الوجود العسكري الأمريكي في هذا البلد الأوروبي.

​سحب 5000 جندي

​وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، أن الولايات المتحدة قررت سحب خمسة آلاف عسكري من ألمانيا، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يكتمل الانسحاب خلال الستة إلى الـ 12 شهرًا المقبلة.

وبعد أن صرّح المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بأن الإيرانيين يذلون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء حرب الـ 40 يومًا، هدد «ترامب» بخفض عدد قواته في ألمانيا.

ولم يستبعد «ترامب» في تصريحات، يوم الخميس، أن يتخذ إجراءات مماثلة تجاه إسبانيا وإيطاليا، وذلك على خلفية مواقفهما من حرب إيران أيضًا.

وفي غضون ذلك، قال مسؤول كبير في «البنتاجون»، إن التصريحات الألمانية في الآونة الأخيرة كانت «غير مناسبة وغير مفيدة»، مؤكدًا أن «الرئيس يرد بشكل صحيح على هذه التصريحات غير البناءة».

وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته في حديث لوكالة الأنباء «رويترز»، أن خفض القوات سيعيد الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا إلى ما يقارب مستويات ما قبل عام 2022، وذلك قبل أن يؤدي الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تعزيز الانتشار الأمريكي في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وبحسب «رويترز»، فإن ألمانيا تستضيف نحو 35 ألف عسكري أمريكي في الخدمة، وهو العدد الأكبر في أوروبا.

في المقابل، لم تُبدِ ألمانيا تفاجؤًا تجاه الخطوة الأمريكية، داعيةً الدول الأوروبية إلى تعزيز الجهد الدفاعي.

جاء ذلك على لسان وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، الذي قال إن «انسحاب القوات الأمريكية من أوروبا، ومن ألمانيا أيضًا، كان متوقعًا، وعلينا نحن الأوروبيين أن نتحمل مسؤولية أكبر عن أمننا»، وفق ما جاء في بيان أرسلته وزارته لوكالة الصحافة الفرنسية.

من جانبه، أكد التلفزيون الألماني أن قرار الانسحاب العسكري الأمريكي من ألمانيا من شأنه أن يعمق الخلافات بين واشنطن وبرلين.

بدورها، قالت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي، أليسون هارت، إن الحلف يتواصل مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل القرار الأمريكي المتعلق بخفضها المخطط للقوات الأمريكية في ألمانيا.

وكتبت هارت على «إكس»: «نعمل مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها بشأن وضع القوات في ألمانيا».

واعتبرت أن هذا التعديل يؤكد على ضرورة أن تواصل أوروبا الاستثمار بشكل أكبر في الدفاع وأن تتحمل حصة أكبر من المسؤولية عن أمنها المشترك.

وأكدت أن ذلك «نشهد فيه بالفعل تقدمًا منذ أن اتفق الحلفاء على استثمار خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في قمة حلف شمال الأطلسي التي عقدت في لاهاي العام الماضي».

واختتمت: «لا نزال واثقين من قدرتنا على توفير الردع والدفاع مع استمرار هذا التحول نحو أوروبا أقوى في حلف أقوى».

وحول تأثير الخطوة على الولايات المتحدة، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين دفاعيين، إن واشنطن تعتمد على قواعدها في ألمانيا لتنفيذ العديد من عملياتها في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة