تبدأ القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الاثنين، ما أطلقت عليه "مشروع الحرية" بهدف فتح الملاحة في مضيق هرمز، وفقا لما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تعثر المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني واستمرار غلق المضيق والحصار البحري على طهران، فيما توعدت القيادة الإيرانية بالهجوم على أي محاولة لدخول المضيق دون التنسيق معها.
عملية "مشروع الحرية" الأمريكية
وأعلنت قوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عن أنها ستبدأ "مشروع الحرية"، اليوم بهدف استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، موضحة أن المهمة، التي وجّه بها ترمب، ستدعم السفن التجارية الساعية إلى العبور بحرية عبر هذا الممر الحيوي للتجارة الدولية، حيث يمر عبر المضيق نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، إلى جانب كميات كبيرة من الوقود ومنتجات الأسمدة.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية: "إن دعمنا لهذه المهمة الدفاعية يُعد أمراً أساسياً للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، في الوقت الذي نواصل فيه أيضاً الحفاظ على الحصار البحري."
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن مبادرة جديدة، بالشراكة مع وزارة الحرب الأمريكية، لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الشركاء الدوليين دعماً للأمن البحري في المضيق.
ووفقا لـ"سنتكوم"، تهدف مبادرة "هيكل حرية الملاحة البحرية" إلى الجمع بين العمل الدبلوماسي والتنسيق العسكري، وهو ما سيكون حاسماً خلال تنفيذ مشروع الحرية.
وسيشمل الدعم العسكري الأمريكي لمشروع الحرية مدمرات موجّهة بالصواريخ، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات، إضافة إلى 15,000 فرد من القوات العسكرية.
ترامب يعلن انطلاق العملية
صرّح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مساء أمس الأحد، بأن ممثليه "يجرون محادثات إيجابية للغاية" مع إيران، في إطار تبادل البلدين مقترحات السلام، موضحا: "أدرك تمامًا أن ممثليّ يجرون محادثات إيجابية للغاية مع إيران، وأن هذه المحادثات قد تُفضي إلى نتائج إيجابية للجميع".
وأضاف في منشور على موقع "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستبدأ بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، الاثنين، في جهد أطلق عليه اسم "مشروع الحرية"، موضحا أن "دولًا من جميع أنحاء العالم، معظمها غير متورطة في النزاع الشرق أوسطي طلبت من الولايات المتحدة إطلاق سراح السفن المحتجزة في المضيق الحيوي".
وأضاف: "إنهم مجرد متفرجين محايدين أبرياء!. من أجل مصلحة إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها للخروج الآمن من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة"، موضحا أن السفن قادمة من مناطق غير متورطة بأي شكل من الأشكال في صراع الشرق الأوسط.
وتابع: "هذه بادرة إنسانية من جانب الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، وخاصة إيران"، مُحذرًا من أنه في حال التدخل في هذه العملية، "فسيتم التعامل مع هذا التدخل بحزم".
إيران تحذر الجيش الأمريكي
حذر الحرس الثوري الإيراني، البحرية الأمريكية من الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله، متوعدا باستهداف أي قوة أجنبية تقترب من مضيق هرمز.
وشدد الحرس الثوري الإيراني، في بيان، على أنه يحافظ بشكل كامل على أمن مضيق هرمز ويديره بكفاءة عالية، موضحا أن الملاحة في مضيق هرمز ستتم بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
وحث الحرس الثوري، السفن التجارية وناقلات النفط الامتناع عن العبور في مضيق هرمز دون تنسيق معه، موضحا أن أي عمل عدواني أمريكي سيؤدي إلى زعزعة الوضع الراهن ويعرض أمن السفن للخطر.