ثمن سفير المانيا بالقاهرة يورجن شولتس دور مصر المحوري للوساطة في عدد من القضايا الإقليمية ومن بينها غزة وإقرار خطة السلام وكذلك في الأزمة الإيرانية الحالية.. مقدما الشكر على جميع هذه الجهود.
ووصف في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء بمقر سفارة ألمانيا بالقاهرة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بالهش للغاية معربا عن أمله ألا تعود الأعمال العدائية بين الجانبين والتوصل إلى حل تفاوضي.
وأكد ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي مستدام لهذه الأزمة يقوم على أسس مهمة وهي فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية والتوصل إلى صياغة توافقية بين أمريكا وإيران وألا تكون إيران دولة ووية.
كما أكد استعداد برلين للمساهمة في توفير كاسحات الألغام وأجهزة كشف الألغام وذلك بعد توافق جميع الأطراف، موضحا أن علاقات ألمانيا بإسرائيل تاريخية، ولكن هذا لا يمنع من انتقادها وأن نشجب أفعالها التي تتعارض مع القانون الدولي مثل بناء المستوطنات في الضفة الغربية وضمها.
وقال : "إننا لا نساوي بين إسرائيل وايران فيما يتعلق بالسلاح النووي لأن إيران وقعت على معاهدة منع الانتشار النووي وتقوم بالاعتداء علي دول الجوار، مضيفا أن وزير الخارجية يوهان فاديفول أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني عباس عراقجي وطالبه بحل سلمي للأزمة.
وعن تأثر ألمانيا بإغلاق المضيق، قال إن ألمانيا تستورد ما بين 5 إلى 6 في المائة من احتياجاتها من النفط والغاز من المنطقة، ولكن نحن مهتمون باستقرار المنطقة وحرية الملاحة في مضيق هرمز والتوصل إلى حل.
وعن غزة، أعرب عن شعوره بالارتياح من إنهاء الأعمال القتالية وإقرار الخطة ذات عشرين نقطة، مشيرا إلى تراجع الزخم الذي كان موجودا بعد مؤتمر السلام حول غزة في شرم الشيخ نتيجة لحرب إيران.
وأعرب عن أمله إيلاء مزيد من الاهتمام بالأوضاع في غزة التي وصفها بالسيئة وتحتاج إلى دعم سريع، مؤكدا أن برلين في انتظار تكوين المؤسسات التي تعمل على الاستقرار مثل قوة الاستقرار الدولية واللجنة التنفيذية والشرطة الداخلية للحفاظ على الأمن في غزة ونعمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق هذا الهدف و البدء في إعادة الإعمار .
ونوه إلى ترحيب بلاده للمشاركة في مؤتمر إعادة إعمار غزة عند انعقاده وعند تحديد الدولة المضيفة وأن يحقق النتائج المرجوة منه .
وعن العلاقات مع أمريكا، قال إن علاقات ألمانيا مع الولايات المتحدة قوية منذ عقود عقب الحرب العالمية الثانية، وهناك اختلاف في وجهات النظر في التعامل مع الوضع في إيران وطريقة تنفيذه، موضحا أن تواجد القوات الأمريكية في ألمانيا مفيد لكلا الجانبين، وأن أمريكا قررت سحب 5 آلاف جندي فقط من 39 ألف جندي، وهذا الرقم ليس كبيرا ولن يؤثر على التواجد الأمريكي في حلف الناتو.
وعن السودان ، قال السفير إنه عقد مؤتمر برلين حول الوضع في السودان في 15 أبريل بحضور وفود تمثل 55 دولة بجانب 40 شخصا يمثلون الأطراف السودانية، ومنظمات المجتمع المدني وقد تم الاتفاق على توفير دعم للسودان يقدر بـ 1.5 مليار يورو من بينها 230 مليون يورو من ألمانيا وتم التوصل إلى مبادئ تؤدي إلى حل سلمي لأزمة يكون فيها حكومة ديقراطية في السودان .
وأضاف أن بلاده والشركاء الدوليين مهتمون بعدم المساس بسلامة أراضي السودان وعدم تمويل النزاع بشكل مباشر أو غير مباشر، مؤكدا أن برلين تعمل مع الشركاء الدوليين للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في السودان .