تحل اليوم ذكرى رحيل الملحن والموسيقي المصري الراحل رياض الهمشري، أحد أبرز صناع الأغنية العربية في تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية الجديدة، والذي رحل عام 2007 في العاصمة اللبنانية بيروت عن عمر ناهز 49 عامًا إثر أزمة قلبية مفاجئة.
وُلد الهمشري في القاهرة عام 1958، وتخرج في المعهد العالي للموسيقى، ليبدأ بعدها رحلة فنية مميزة وضعته ضمن أهم ملحني جيله، حيث ارتبط اسمه بعدد كبير من الأغنيات التي حققت نجاحًا واسعًا وما زالت حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.
وقدّم الهمشري تعاونات بارزة مع كبار نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، من أبرزها: "راجعينا" لـ عمرو دياب، "ناري نارين" لـ هشام عباس، "كماننا" لـ محمد فؤاد، و"بتوحشني" و"جرح تاني" لـ شيرين عبد الوهاب، إلى جانب "أكتر من كده" لـ إيهاب توفيق وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته كواحد من أهم صناع الأغنية.
ولم يقتصر إبداعه على الأغنية فقط، بل امتد إلى الموسيقى التصويرية للسينما، حيث وضع بصمته في عدد من الأفلام الناجحة مثل "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، "إسماعيلية رايح جاي"، "جاءنا البيان التالي"، "حبك نار"، و"همام في أمستردام"، وهي أعمال شكلت جزءًا من ذاكرة السينما المصرية الحديثة.
ورغم رحيله المبكر، لا تزال أعمال رياض الهمشري حاضرة بقوة في الساحة الفنية، لما حملته من تنوع لحني ونجاحات جماهيرية كبيرة، جعلته واحدًا من أبرز الأسماء التي أثرت الموسيقى العربية في العصر الحديث.