الخميس 7 مايو 2026

فن

في ذكرى رحيله.. جمال سلامة موسيقار صنع وجدان الدراما العربية بألحان خالدة

  • 7-5-2026 | 13:53

جمال سلامة

طباعة
  • ياسمين محمد

تحل اليوم، الخميس 7 مايو، ذكرى رحيل الموسيقار الكبير جمال سلامة، أحد أبرز رواد الموسيقى في العالم العربي، والذي ترك إرثًا فنيًا ثريًا امتد عبر التلحين والموسيقى التصويرية والغناء، ليصبح اسمه علامة بارزة في تاريخ الفن العربي.

وُلد جمال سلامة في 5 أكتوبر عام 1945 بمدينة الإسكندرية، والتحق بالمعهد العالي للموسيقى «الكونسرفتوار» في القاهرة، حيث درس البيانو والتأليف الموسيقي، وتخرج بتفوق أهّله للعمل معيدًا بالمعهد.

ولم تتوقف رحلته العلمية عند هذا الحد، إذ سافر إلى روسيا لاستكمال دراساته العليا في معهد تشايكوفسكي الشهير بموسكو، وحصل هناك على أعلى درجة علمية في التأليف الموسيقي، بما يعادل الدكتوراه، على يد نخبة من كبار أساتذة الموسيقى العالميين.

وبعد عودته إلى مصر، بدأ مشواره الفني عازفًا على البيانو، وشارك مع كبار نجوم الطرب العربي، من بينهم أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، ووردة، ونجاة الصغيرة، وسميرة سعيد.

وقدم جمال سلامة رصيدًا فنيًا ضخمًا تجاوز 200 عمل موسيقي تنوعت بين الألحان والموسيقى التصويرية للأفلام والمسلسلات والمسرحيات، ليصبح أحد أهم صناع الموسيقى الدرامية في الوطن العربي.

وفي السينما، وضع الموسيقى التصويرية لعدد من أبرز الأفلام، منها أريد حلا، وحبيبي دائمًا، وأفواه وأرانب، وامرأة هزت عرش مصر، ورحلة مشبوهة، حيث لعبت موسيقاه دورًا مهمًا في تعزيز الحالة الدرامية وترك بصمة لا تُنسى لدى الجمهور.

كما ارتبط اسمه بعدد من الأعمال التلفزيونية الناجحة، من بينها أحلام الفتى الطائر، وذئاب الجبل، وبين القصرين، والتي ما زالت موسيقاها حاضرة في ذاكرة المشاهد العربي.

وفي مجال الغناء، قدّم ألحانًا حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا، من أبرزها ساعات ساعات، واحكي يا شهرزاد، ومش حتنازل عنك، وقال جاني بعد يومين، لتؤكد موهبته المتفردة كملحن جمع بين الأصالة والتجديد.

وامتد عطاؤه إلى المسرح، حيث وضع الموسيقى التصويرية لمسرحية شارع محمد علي التي حققت نجاحًا لافتًا، كما كان له حضور مميز في الدراما الدينية من خلال موسيقى مسلسلات مثل الإمام الترمذي، وأبو حنيفة النعمان، والفتح المبين، ولا إله إلا الله.

كما لحّن مجموعة من الأغاني الدينية التي قدمتها ياسمين الخيام ضمن أعمال تلفزيونية شهيرة، من بينها مسلسل محمد رسول الله.

وحصد الموسيقار الراحل العديد من التكريمات، أبرزها جائزة أفضل موسيقى تصويرية عن فيلم أريد حلا عام 1975 في مسابقة نظمتها وزارة الثقافة.

وفي ذكرى رحيله، التي توافق مثل هذا اليوم من عام 2021، يبقى جمال سلامة واحدًا من أبرز من أثروا الموسيقى العربية، بعدما نجح في تقديم أعمال خالدة جمعت بين العمق الفني والروح العصرية، لتظل موسيقاه جزءًا أصيلًا من ذاكرة الفن العربي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة