الجمعة 8 مايو 2026

تحقيقات

رسائل دعم من أبوظبي ومسقط.. مصر حجر الزاوية في أمن المنطقة العربية

  • 8-5-2026 | 15:02

علم مصر

طباعة
  • محمود غانم

وسط لحظة حرجة تمر بها المنطقة جراء تصاعد الأعمال العسكرية وما صاحبها من اعتداءات طالت دولًا عربية شقيقة، جاء التأكيد المصري القاطع برفض أي تهديد يمس أمن وسيادة الأشقاء، معتبرة ذلك دستورًا ثابتًا وركيزة أساسية للأمن القومي المصري لا تقبل المساس.

وفي هذا الإطار، اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة أخوية شملت كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، حملت رسائل حاسمة برفض مصر التام لأي اعتداءات تستهدف أمن واستقرار هذه الدول.

ففي الإمارات، جدد الرئيس السيسي تضامن مصر الكامل مع أبوظبي في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مشددًا على المساندة المصرية المطلقة لأمن واستقرار الإمارات، ورفض القاهرة التام للاعتداءات الإيرانية التي تمس سيادتها.

وفي عُمان، لم تختلف الرسالة قوةً ومضمونًا، حيث أكد الرئيس رفض مصر القاطع لأي تهديد يطال أمن وسيادة السلطنة، انطلاقًا من مبدأ وحدة المصير العربي المشترك.

ومنذ اندلاع المواجهات العسكرية الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، وما تلاها من تصعيد ميداني واسع في مختلف أرجاء المنطقة، ظل الموقف المصري تجاه استهداف الدول الشقيقة ثابتًا وواضحًا؛ إذ تتبنى القاهرة رؤية استراتيجية لا تتغير بتبدل الظروف، قوامها حماية السيادة العربية ومنع انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة.

وأكد سياسيون أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من أبوظبي ومسقط تكرر التأكيد على ثبات الدور المصري تجاه الاعتداء على الدول الشقيقة، ومحوريته في دعم استقرار المنطقة.

وشدد السياسيون على أن مصر تنظر إلى أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة كجزء لا ينفصل عن أمنها القومي، وهو ما ينبغي التأكيد عليه في ظل ظروف إقليمية شديدة التعقيد.

دور مصر محوري

في هذا السياق، أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كلٍّ من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان في هذا التوقيت تعكس إدراكًا سياسيًا عميقًا لطبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة، وتؤكد استمرار الدور المصري المحوري في دعم استقرار الإقليم وتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة.

وأكد عبد العزيز، في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، أن التحركات المصرية الحالية تحمل رسائل سياسية واستراتيجية مهمة، في مقدمتها أن مصر تعتبر أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتحرك بشكل نشط للحفاظ على توازن المنطقة ومنع انزلاقها إلى مزيد من الصراعات والتوترات.

وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن زيارة الإمارات تأتي في ظل ظروف إقليمية شديدة الحساسية، بما يعكس موقفًا مصريًا ثابتًا داعمًا للأشقاء، ورفضًا لأي محاولات تستهدف زعزعة استقرار دول الخليج العربي، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا للشراكة العربية الاستراتيجية القائمة على التنسيق والثقة ووحدة الرؤية تجاه قضايا المنطقة.

وأوضح أن زيارة سلطنة عُمان تحمل أهمية كبيرة في ظل ما تقوم به السلطنة من أدوار متوازنة في دعم مسارات الحوار والتهدئة، مشيرًا إلى أن التنسيق المصري العُماني يعكس توافقًا في الرؤية بشأن ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.

وأضاف عبد العزيز أن الجولة الخليجية للرئيس السيسي تؤكد أن مصر تتحرك بمنطق الدولة المسؤولة التي تدرك حجم التحديات المحيطة، سواء ما يتعلق بأمن الطاقة، أو استقرار الملاحة والتجارة، أو تداعيات الصراعات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، وهو ما يفرض تعزيز التنسيق العربي المشترك في هذه المرحلة.

وشدد رئيس حزب الإصلاح والنهضة على أن القيادة السياسية المصرية أثبتت خلال السنوات الماضية قدرة كبيرة على إدارة الملفات الإقليمية بحكمة واتزان، من خلال الجمع بين دعم الأمن القومي العربي، والدفع المستمر نحو التهدئة والحلول السياسية، بما يحفظ مصالح الشعوب ويجنب المنطقة سيناريوهات الفوضى وعدم الاستقرار.

واختتم عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن تحركات مصر الخارجية في هذا التوقيت تؤكد مكانتها كركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، ودورها التاريخي في حماية الأمن العربي، وتعزيز مسارات التعاون والتضامن بين الدول العربية في مواجهة التحديات المشتركة.

ثبات سياسة مصر

ومن جانبه، أكد المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أن الزيارة التي قام بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كلٍّ من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان تعكس بوضوح ثبات السياسة المصرية وعمق رؤيتها الاستراتيجية تجاه أمن واستقرار المنطقة العربية، في ظل التحديات الإقليمية والدولية غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة.

وأضاف رئيس حزب الاتحاد، في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي تتحرك وفق رؤية متوازنة تقوم على دعم التضامن العربي، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض أي محاولات تستهدف زعزعة استقرار الدول العربية أو التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الخليجية تمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي ومواجهة مخاطر الفوضى والإرهاب والتدخلات الخارجية.

وأشار المستشار رضا صقر إلى أن الرسائل السياسية التي حملتها الزيارة تؤكد أن مصر كانت وستظل عنصر التوازن والحكمة في المنطقة، وأن القاهرة تتحرك دائمًا من منطلق الشراكة الصادقة مع الأشقاء، والتنسيق المستمر لمواجهة الأزمات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تهدد استقرار شعوب المنطقة.

وشدد على أن ما يجمع مصر والإمارات وسلطنة عُمان ليس مجرد تعاون سياسي أو اقتصادي، بل وحدة مصير ورؤية مشتركة تقوم على احترام الدولة الوطنية ودعم التنمية والاستقرار، مؤكدًا أن الشعب المصري يقدّر المواقف التاريخية للأشقاء العرب، ويثق في قدرة القيادة السياسية المصرية على تعزيز مسارات التعاون العربي في هذه المرحلة الدقيقة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن التحركات الخارجية للرئيس السيسي تعكس مكانة مصر الإقليمية والدولية، وتؤكد أن القاهرة لا تزال تمثل حجر الزاوية في معادلة الأمن والاستقرار بالمنطقة العربية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة