رغم أنه لم يكن من نجوم الصف الأول، فإن الفنان غريب محمود استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور، بفضل حضوره المختلف وخفة ظله وقدرته على تقديم أدوار متنوعة بين الكوميديا والتراجيديا، وفي ذكرى ميلاده، يبقى اسمه حاضرًا كأحد الفنانين الذين تركوا بصمة واضحة في المسرح والسينما والتلفزيون.
وُلد الفنان غريب محمود في 10 مايو 1945 بمنطقة العباسية، وبدأ مشواره الفني الذي امتد لأكثر من ثلاثة عقود، قدم خلالها أكثر من 150 عملًا فنيًا تنوعت بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية.
وعلى خشبة المسرح، شارك في عدد من الأعمال التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها مسرحيات جحا يحكم المدينة، وعلشان خاطر عيونك، وأنا ومراتي ومونيكا، وشارع محمد علي، والثعلب في الملعب.
وفي السينما، تألق في عدد من الأفلام التي ارتبطت بذاكرة الجمهور، أبرزها دماء على الأسفلت، وبوحة، والتجربة الدنماركية، وبخيت وعديلة، وإسماعيلية رايح جاي، وصايع بحر.
كما شارك في عدد كبير من المسلسلات التلفزيونية المهمة، من بينها عفاريت السيالة، وملح الأرض، ومسألة مبدأ، وعباس الأبيض، والزيني بركات، والتوبة، وحد السكين، ولن أمشي طريق الأمس.
وبعد رحلة طويلة من العطاء الفني، رحل الفنان غريب محمود في 10 ديسمبر 2006 بشكل مفاجئ أثناء مشاركته في مسرحية حمام مغربي، بعدما سقط مغشيًا عليه فوق خشبة المسرح، ليرحل وهو يؤدي رسالته الفنية حتى اللحظة الأخيرة.