تشهد اليابان ارتفاعًا في توليد الكهرباء باستخدام الفحم، مقابل تراجع الإنتاج المعتمد على الغاز الطبيعي، مع تسبب الصراع في الشرق الأوسط في خنق إمدادات الوقود الأحفوري الأقل تلويثًا ورفع أسعاره.
وأظهرت بيانات شركات المرافق في اليابان، التي جمعتها وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن متوسط توليد الكهرباء بالفحم خلال 30 يومًا في الجزر الرئيسية لليابان ارتفع بنسبة 17% يوم الثلاثاء مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وظل أعلى باستمرار منذ أواخر مارس الماضي، وفي المقابل تراجع توليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي بنسبة 10%.
ولا يزال مضيق هرمز الحيوي مغلقًا فعليًا منذ بدء الحرب مع إيران في أواخر فبراير الماضي، ما أدى إلى تقليص شحنات الطاقة القادمة من منطقة تمثل عادة خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، كما أدى هجوم وقع في بداية الصراع على أكبر منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر إلى زيادة الضغوط، ودفع المشترين إلى البحث المحموم عن مصادر إمداد بديلة.
وكانت شركات المرافق اليابانية قد خفضت اعتمادها على الغاز الطبيعي المسال القادم من المنطقة خلال السنوات الماضية، ووفقًا لبيانات تتبع السفن التابعة لشركة "كبلر"، شكلت الإمدادات القادمة من قطر والإمارات العربية المتحدة نحو 6% فقط من إجمالي واردات اليابان في عام 2025، مقارنة بـ25% قبل عام.
ومع ذلك، لم يحم هذا اليابان من التأثير الأوسع لارتفاع تكاليف استيراد الوقود؛ إذ تعتمد كثير من شركات إنتاج الكهرباء على عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال مرتبطة بأسعار النفط، التي ارتفعت بقوة منذ بدء الصراع، كما يضطر المستوردون أحيانًا إلى شراء شحنات فورية، والتي أصبحت بدورها مرتفعة التكلفة، ما أدى إلى زيادة أسعار الكهرباء الفورية في البلاد.
وبلغ إجمالي توليد الكهرباء بالفحم في منطقة كانساي اليابانية، التي تضم العديد من المصانع وقواعد التصنيع، نحو 65 ميجاواط/ساعة خلال الأسبوع الجاري، وهو أعلى مستوى منذ 13 مارس، وفق بيانات "بلومبرج".
وقد يكون الانقطاع الأخير في إحدى محطات الطاقة النووية بالمنطقة قد ساهم أيضًا في الحاجة إلى زيادة الاعتماد على مصادر أخرى لتوليد الكهرباء.