في تصعيد كان متوقعًا لخدمة أغراض انتخابية، ادعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي استهداف عز الدين الحداد، أحد أبرز قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، وعضو في المجلس العسكري المصغر، فيما لم يصدر أي تعليق من جانب المقاومة.
ويبدو أن الحداد تجاوز هذا الدور مؤخرًا، إذ تقول تقارير إنه تولى قيادة أركان كتائب القسام، خلفًا لمحمد السنوار، الذي استشهد في خضم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
قتلنا الحداد
وزعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير حربه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك يوم أمس الجمعة، شنَّ هجومٍ على مدينة غزة في القطاع، حيث كان يتواجد الحداد، القائد في الجناح العسكري لحركة حماس.
وبرر البيان هذا التحرك بأن الحداد رفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنزع سلاح حماس، وإخلاء قطاع غزة من السلاح.
وعلى العكس من ذلك، فإن إسرائيل هي من تتنصل من استحقاقات المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يتعارض مع صميم الاتفاق.
وحسب ما قالته هيئة البث العبرية، فإنه جرى استهداف الحداد في هجوم بعدة صواريخ على مبنى في حي الرمال بمدينة غزة.
ووفقًا لذات المصدر، فإن استهداف الحداد يعني أن إسرائيل تكون قد استهدفت كامل أعضاء المجلس العسكري لحركة حماس.
وقد شهد الحي غارة إسرائيلية ضربت شقة سكنية وسيارة، مما أسفر عن استشهاد سبعة أشخاص وسقوط أكثر من 50 مصابًا.

ووقع الهجوم عبر 3 طائرات مقاتلة، أطلقت مجتمعة 13 صاروخًا وقنبلة، وذلك لضمان تدمير الهدف بشكل كامل ومنع أي فرصة للنجاة، وفق إعلام عبري.
وفي المقابل، لم تعلق حركة حماس أو كتائب القسام على الأنباء المتعلقة باستهداف الحداد، في وقت لم تؤكد فيه إسرائيل حتى الآن اغتيال الرجل.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال عن مصدر، إن اغتيال الحداد تم خلال دقائق من تلقي المعلومات الاستخباراتية عن مكان وجوده، موضحًا أن أمر الاغتيال صدر من المستوى السياسي للجيش قبل أسبوع ونصف.
وأكد المصدر أن اغتيال الحداد وقع اليوم لوجود فرصة عملياتية كبيرة لنجاح العملية.
وفي ذات السياق، قالت القناة 12 العبرية، إنه أتيحت فرص سابقة لاغتيال الحداد واليوم صدر قرار بالتنفيذ، موضحة أن رئيس الأركان إيال زامير دفع باتجاه التعجيل في اغتيال عز الدين الحداد.
ويبلغ الحداد من العمر 60 عامًا، وانضم إلى حركة حماس في 1987، وتدرّج في عدة مواقع بالقيادة حتى أصبح قائدًا للواء غزة.
وحسب تقارير عبرية، فإن الحداد له دور جوهري في إعادة بناء البنية التحتية العسكرية للقسام، كما أشرف على تطوير وإنتاج قذائف «الياسين 105».