قدم العرض المسرحي «ليلة القتلة» على مسرح السامر بالعجوزة، في سادس أيام المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين، والذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، ضمن برامج وزارة الثقافة لدعم المواهب المسرحية الشابة بالمحافظات.
عرض«ليلة القتلة» لفرقة نادي قصر ثقافة المنصورة بالدقهلية، تأليف الكاتب الكوبي خوسيه تريانا، ترجمة: فتحي العشري، سينوغرافيا وإخراج طارق إيهاب.
قصة العرض المسرحي «ليلة القتلة»
وتدور أحداثه حول ثلاثة أشقاء يلجؤون إلى التمثيل كوسيلة للتمرد والبحث عن الحرية، نتيجة الصراعات التي يعيشونها داخل منزل تحكمه سلطة الأبوين، ومع تصاعد الأحداث يتحول التمثيل إلى محاكمة واغتيال رمزي للوالدين، في صرخة ضد القهر العائلي والقيود الاجتماعية.
فريق العرض المسرحي«ليلة القتلة»
تمثيل: نيرة فهمي، شيماء فاروق، خالد محمود
إعداد خالد محمود، أشعار خالد خليفة، تنفيذ موسيقي عمر ياسر، تنفيذ ديكور أحمد الحبشي، إكسسوارات سمر الشربيني، إضاءة محمود الصاوي.
فيديو مابينج إبراهيم أبو بكر ومصطفى فجل، مساعد مخرج عمر ياسر، وأريج عز، ومخرج منفذ مصطفى مجدي.
المخرج طارق إيهاب: الرؤية الإخراجية اعتمدت على كسر الحاجز بين الممثلين والجمهور
وأوضح المخرج طارق إيهاب قائلًا:«حرصت على تقديم النص بصورة مبسطة من خلال إعداده بالعامية المصرية، والرؤية الإخراجية اعتمدت على كسر الحاجز بين الممثلين والجمهور، بداية من التفاعل مع الحضور قبل انطلاق الأحداث، وصولا إلى إشراك الجمهور في اتخاذ القرار النهائي بشأن مصير الشخصيات، ما أحدث حالة من التفاعل المباشر داخل المسرح.
خالد محمود: «ليلة القتلة» يبرز التناقض بين وجهات نظر الآباء والأبناء
وقال الفنان خالد محمود، بطل العرض: «العرض يبرز التناقض بين وجهات نظر الآباء والأبناء، حيث يمتلك كل طرف جانبا من الحقيقة في كثير من المواقف.
ومتحدثًا عن دوره في العرض قال: «أقدم شخصية «ليل»، الابن الأوسط الذي يعيش حالة من الصراع الداخلي، ما يخلق حالة من التشابك الدائم بينه وبين والديه، نتيجة شعوره المستمر بالضغط ورغبته في العيش بحرية.
شيماء فاروق: أنا الأخت الكبرى «ليلى»
وأوضحت الفنانة شيماء فاروق قائلة: «أقدم شخصية «ليلى»، الأخت الكبرى، وسعدت بالمشاركة في المهرجان لأول مرة، وموأقدم جزيل الشكر للمخرج على إتاحة الفرصة، ولإدارة المهرجان على حسن التنظيم وتوفير الإمكانيات اللازمة».
نيرة فهمي: أنا«لي لي» الأخت الصغرى
وقالت الفنانة نيرة فهمي: «أقدم شخصية «لي لي»، الأخت الصغرى التي ما زالت تكتشف الحياة وطبيعة العلاقات داخل الأسرة، وتحاول دائما احتواء أفرادها والبقاء بجانبهم، و العرض يناقش المشكلات الأسرية في إطار رمزي يعتمد على فكرة «اللعبة»، لتقريب الفكرة من الجمهور».
إبراهيم أبو بكر: اعتمدنا على تقديم مشاهد تعبر عن الحالة النفسية لكل شخصية
وقال إبراهيم أبو بكر، دراماتورجيا العرض:«الرؤية البصرية للعرض اعتمدت على تقديم مشاهد تعبر عن الحالة النفسية لكل شخصية، والأحداث تدور حول ثلاث شخصيات تعيش حالة نفسية معقدة بسبب العلاقات الأسرية المضطربة والمشاعر المتراكمة بداخلهم، ما يدفعهم إلى ارتكاب أفعال تصل إلى حد الجرائم، مع ترك الحكم النهائي للجمهور لتحديد مدى تبرير تلك الأفعال في ضوء ما مروا به من معاناة».
نورهان ياسين: عناصر العرض أضافت حالة فنية جذبت انتباه الجمهور
وعن آراء الجمهور، أبدت المهندسة نورهان ياسين إعجابها بالتفاصيل البصرية وحركة الإضاءة قائلة: « عناصر عرض أضافت حالة فنية جذبت انتباه الجمهور، كما أشادت بالفكرة التي تطرح تساؤلات أخلاقية وإنسانية حول العلاقة المعقدة بين الأبناء والآباء، وكيف يتعامل بعض الآباء مع أبنائهم وفقا لما تربوا عليه، اعتقادا منهم أنهم يفعلون الصواب».
عايدة سعيد: مشهد تكسير الحائط وظهور الفراشة تعبير رمزي عن الرغبة في الحرية
وقالت عايدة سعيد: «إن أكثر ما لفت انتباهي في العرض كان توظيف الخلفيات والإضاءة ، وتأثرت كثيراً بمشهد تكسير الحائط وظهور الفراشة، باعتباره تعبيرًا رمزيًا عن الرغبة في الحرية.
الندوة النقدية .. على المنصة إبراهيم المهدي وعلي عثمان وإسراء محبوب
أعقب العرض ندوة نقدية شارك بها المخرج إبراهيم المهدي، الكاتب والمخرج علي عثمان، الكاتبة والناقدة إسراء محبوب.
علي عثمان: العرض نجح في تقديم العلاقات الأسرية بصورة أكثر قربًا وإنسانية
بداية، قال المخرج علي عثمان:« إن العرض نجح في تقديم العلاقات الأسرية بصورة أكثر قربًا وإنسانية، من خلال معالجة مختلفة عن النص الأصلي، وفكرة ظهور الأبطال الثلاثة منذ اللحظة الأولى وهم يلعبون داخل المسرح فكرة جيدة، وهذا وضع الجمهور مباشرة داخل الحالة المسرحية ويجعله شريكا في اللعبة».
وأضاف«عثمان» :الديكور جاء مناسبًا للحالة العامة للعرض، خاصة البانوهات المغطاة بالأقمشة البيضاء، وساعد استخدام الفيديو بروجيكتور في تقديم لمحات من تاريخ الشخصيات.
إسراء محبوب: أحداث العرض تناولت قسوة فعل التطهير
وقالت الكاتبة والناقدة إسراء محبوب:« كان يمكن التعبير عن بعض المشاهد عن بأدوات مسرحية مباشرة تصل بالمعنى بصورة أقوى بدلًا من الاعتماد على «الفيديو بروجيكتور»، حتى لا يتشتت المتلقي ذهنيًا، و تناول العرض، خلال أحداثه فكرة قسوة فعل التطهير، وكيفية تغيير خريطة المكان وتببديل القواعد بما يتناسب مع طبيعة اللعبة.
إبراهيم المهدي: العرض كشف عن جهد واضح من فريق العرض
وأكد المخرج إبراهيم المهدي أن العرض كشف عن جهد واضح من فريق العرض في الأداء التمثيلي و التفاصيل البصرية.
وشهد أمس الأحد عرضين مسرحيين، الأول لفرقة من المنصورة ويحمل عنوان «بروزاك»، من تأليف شادي السعيد، وإخراج محمد سليمان، وعرض في السادسة مساء، وتلاه عرض «فيونكة»، لفرقة نادي مسرح قصر ثقافة الزقازيق بالشرقية، من تأليف وإخراج محمود رفعت.
لجنة التحكيم للمهرجان الختامي الـ 33
وحضر العرض سمر الوزير، مدير عام المسرح، ولجنة التحكيم المكونة من المخرج أحمد طه، دكتور محمد سعد، دكتور أكرم فريد، المخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع، مدير نوادي المسرح، مقررًا.
المهرجان الختامي لنوادي المسرح
ويعد المهرجان الختامي لنوادي المسرح أحد أبرز الفعاليات المسرحية التي تنظمها هيئة قصور الثقافة سنويًا لدعم المبدعين الشباب، وإتاحة الفرصة أمام التجارب المسرحية الجديدة للتعبير عن رؤاها الفنية.
ويشارك في المهرجان 27 عرضًا مسرحيًا،و يصاحبه نشرة يومية برئاسة تحرير الكاتب الصحفي يسري حسان.
وشهد الموسم الحالي مشاهدة ومناقشة 347 عرضًا مسرحيًا من مختلف المحافظات، بمشاركة ما يقرب من 8000 موهبة من الشباب والفتيات من مخرجين وممثلين ومؤلفين ومهندسي ديكور، في تأكيد واضح على حرص الهيئة على اكتشاف الطاقات الإبداعية ودعمها، وتحقيقا لمبدأ العدالة الثقافية والوصول بالخدمات الفنية إلى مختلف أنحاء الجمهورية.
وتم إنتاج «133» عرضًا مسرحيًا لمخرجي شباب النوادي في الأقاليم الثقافية الستة بمصر للموسم المسرحي 2025/ 2026،
نوادي المسرح
يقدم مشروع نوادي المسرح، في موسمها الجديد 2025/ 2026م، ببرامج وزارة الثقافة، وتنظمه إدارة نوادي المسرح، بالإدارة العامة للمسرح، وإنتاج العروض المسرحية، بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، بالهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة هشام عطوة.
الموسم الجديد لنوادي المسرح
وتعد تجربة نوادي المسرح هي الأكثر رواجًا في تاريخ المسرح المصري، يشارك فيها عدد من الشباب المبدعين، وتجربة نوادي المسرح من أبرز المبادرات الفنية التي أطلقتها وتتبناها الهيئة العامة لقصور الثقافة تتيح الفرصة للشباب، لإبراز مواهبهم في المسرح ودعمهم، واكتشاف قدراتهم المميزة بإمكانات بسيطة، مع مراعاة اختيار عروض مسرحية من مختلف المحافظات، بهدف تقديم خدمة ثقافية متميزة للجمهور، ومنتج مسرحي يصل إلى المحافظات كافة، تحقيقًا لمبدأ العدالة الثقافية.
