قال أبو بكر باذيب رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إنّ فكرة حياد أوروبا تجاه الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية أصبحت ترفا وأمراً يصعب القبول به في ظل التشابكات السياسية والاقتصادية والعسكرية القائمة بين أوروبا والولايات المتحدة.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن أوروبا حاولت منذ بداية الحرب أن تتعامل مع الأزمة باعتبارها ليست حربها، وأن تنأى بنفسها عن الانخراط المباشر، إلا أن حجم التقاطعات والمصالح المشتركة مع واشنطن يجعل من الصعب عليها اتخاذ مسار الحياد أو الظهور بموقف بعيد عن الصراع، مشيراً إلى أن الإصرار على هذا النهج قد ينعكس سلباً على أوروبا نفسها.
وتابع باذيب أن ما يحدث في مضيق هرمز وفي إيران لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبحت تداعياته تمس العالم بأكمله، مؤكداً أن هذه التطورات باتت في مقدمة الملفات المطروحة على جداول أعمال الاجتماعات الثنائية والقارية، خاصة بالنسبة لدول بحجم مصر وإسبانيا.
وأشار إلى أن التصريحات الصادرة خلال المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية المصري عكست حجم التقاطعات والتأثيرات الممتدة للأزمة على المنطقة وأوروبا، في ظل انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة وحركة التجارة والاستقرار الإقليمي.
وأكد رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي أن أوروبا باتت مطالبة بحضور قوي وفاعل في أزمات المنطقة، وفي مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي، لافتاً إلى أن القارة الأوروبية تواجه في الوقت نفسه أزمات متداخلة، منها الحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة الطاقة، والتحديات المتعلقة بأمنها الاقتصادي والسياسي.
وتساءل باذيب عما إذا كانت أوروبا قادرة على توحيد قرارها الداخلي في ظل الإشكالات والانقسامات القائمة داخل البيت الأوروبي، معتبراً أن توحيد المواقف الأوروبية أصبح ضرورة حتى تتمكن القارة من مواجهة التحديات الخارجية بكلمة موحدة وموقف متماسك.