أكد المندوب الدائم للبحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير جمال فارس الرويعي، أهمية التوصل إلى إصلاح شامل ومتوازن لمجلس الأمن يعكس الواقع الدولي المعاصر ويحظى بأوسع توافق ممكن بين الدول الأعضاء، مؤكدًا التزام المجموعة العربية بالمشاركة البناءة في مسار إصلاح مجلس الأمن، والعمل مع كافة الشركاء من أجل التوصل إلى الإصلاح المنشود.
جاء ذلك فى بيان ألقاه الرويعي باسم المجموعة العربية -خلال الجلسة العامة للمفاوضات الحكومية الدولية- بشأن إصلاح مجلس الأمن،حسبما نقلت وكالة الأنباء البحرينية "بنا" اليوم الخميس.
وأشار إلى أن المجموعة العربية تقدر الجهود التي يبذلها الرئيسان المشاركان للمفاوضات الحكومية الدولية في إدارة هذا المسار التفاوضي المهم، مؤكدًا أن أي نقاش حول مخرجات الدورة الحالية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مواقف كافة الدول الأعضاء والمجموعات التفاوضية، من خلال اعتماد مقاربة شاملة ومتوازنة تعالج مختلف محاور الإصلاح بصورة مترابطة.
وشدد المندوب الدائم على أن إحراز تقدم حقيقي في ملف إصلاح مجلس الأمن يتطلب التوافق والمرونة، محذرًا من أن فرض خطوات لا تحظى بإجماع الدول الأعضاء من شأنه الإضرار بمصداقية المفاوضات الحكومية الدولية وتماسك العضوية العامة للأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بمسألة "النموذج الموحد"، أوضح السفير جمال الرويعي، أن المجموعة العربية ترى ضرورة أن يستند أي نموذج مطروح إلى أوجه التقارب بين مختلف المجموعات التفاوضية، وأن يعكس بصورة متوازنة وأمينة كافة المقترحات المقدمة دون إقصاء أو تهميش لأي من المواقف الرئيسية.
وجدد المندوب الدائم التأكيد على موقف المجموعة العربية بأن مسألة حق النقض ترتبط ارتباطًا وثيقًا بعدالة التمثيل داخل مجلس الأمن، مؤكدًا أن أي إصلاح حقيقي وذي مصداقية يجب أن يعالج الاختلالات الهيكلية القائمة، وفي مقدمتها استمرار غياب التمثيل الدائم للمجموعة العربية رغم ثقلها السياسي والديمغرافي ودورها المحوري في قضايا السلم والأمن الدوليين.