الجمعة 22 مايو 2026

تحقيقات

«إشارات ‌إيجابية».. تفاؤل حذر يخيم على المحادثات الأمريكية الإيرانية

  • 22-5-2026 | 11:37

المحادثات الأمريكية الإيرانية

طباعة
  • محمود غانم

رغم تبادل التصريحات التصعيدية، لا تزال قنوات الاتصال غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران مفتوحة، في محاولة لصياغة اتفاق يطوي صفحة المواجهة العسكرية بين البلدين، ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بشأن الملفات الشائكة والعالقة، في ظل مشهد إقليمي معقد تتقاطع فيه حسابات الحرب مع رهانات التهدئة.

تبادل الرسائل

وحسب ما أوردته وكالة «إيسنا» الإيرانية، فإن تبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران ما يزال مستمرًا للتوصل إلى إطار اتفاق، حيث إن آخر الأخبار تشير إلى أن المشاورات بخصوص الخلافات القليلة المتبقية لم تُحسم بعدُ.

وفي هذا الإطار، قالت الوكالة إن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي يقوم بزيارة إلى البلاد منذ يوم السبت، سيبقى في طهران اليوم الجمعة؛ وذلك لمواصلة المشاورات ولقاء مسؤولين إيرانيين.

اتصالًا بما سبق، كشفت السفارة الباكستانية في طهران، اليوم، عن أن وزير الداخلية الباكستاني التقى مرة أخرى مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي؛ وذلك لدراسة مقترحات لحل الخلافات.

ومن جانبه، بيّن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المحادثات الجارية تركز على «إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان».

حديث أمريكي

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة تُجري مفاوضات مع إيران، مضيفًا: «سنرى ما ستؤول إليه الأمور، لكننا سنحصل على ما نريد بطريقة أو بأخرى».

وأضاف ترامب أن واشنطن ستعمل على ألا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى الرغبة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا دون فرض رسوم.

وأكد أن بلاده ستستحوذ على اليورانيوم عالي التخصيب وتقوم بتدميره، مشددًا على أنه لا يمكن السماح ببقائه داخل إيران.

وقال إن الولايات المتحدة تتحكم بشكل كامل في مضيق هرمز عبر ما وصفه بـ«الحصار الذي يشكل جدارًا فولاذيًا»، مدعيًا أن واشنطن قضت على 75% من القدرات الصاروخية الإيرانية.

وأضاف أن البحرية الأمريكية تقوم بعمل جيد، وأنه لا توجد سفن تصل إلى إيران أو تغادرها بسبب الحصار البحري.

وأشار إلى أن التقديرات تفيد بأن إيران تتكبد خسائر تصل إلى 500 مليون دولار يوميًا.

بينما كشف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن تحقيق بعض التقدم في المحادثات مع إيران لإنهاء الحرب، موضحًا أن واشنطن تتعامل مع «نظام متصدع بعض الشيء»، حسب قوله.

وقال روبيو، إن «هناك إشارات ‌إيجابية، ولا أريد أن أكون مفرطًا في التفاؤل. لذا، دعونا ‌نرى ‌ما سيحدث خلال أيام قليلة مقبلة».

جاء ذلك في تصريحات أكد فيها أن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران سيصبح مستحيلًا إذا فرضت طهران نظام رسوم عبور في مضيق هرمز.

من جانب الوسيط، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن السلام بين الولايات المتحدة وإيران يُعد مسألة ذات أهمية بالنسبة لباكستان، وهو ما ينعكس في مجمل الجهود المبذولة بقيادة رئيس الوزراء.

وأضاف أن الصين تدعم جهود الوساطة الباكستانية، وقد قدمت بالتعاون مع إسلام آباد مبادرة من خمس نقاط.

وأشار إلى أن رئيس وزراء باكستان سيبحث خلال زيارته للصين غدًا مبادرة مشتركة تهدف إلى إنهاء الحرب.

وأكد أندرابي أنه لا توجد معلومات لدى بلاده بشأن أي زيارة مخطط لها إلى إيران من جانب أي مسؤول باكستاني.

وشدد على أن الموقف الباكستاني واضح ويتمثل في عدم الإفصاح عن تفاصيل الجهود، باعتبار باكستان دولة وساطة، موضحًا أن بلاده لم تتلقَّ أي طلب يتعلق بالسماح لقوات أمريكية باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردّت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن تمديده مرة أخرى دون أن يضع سقفًا زمنيًا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة