تشعر بعض الأمهات بالانزعاج عندما يفضل الطفل والده، في اللعب أو الاحتضان أو طلب المساعدة، ورغم أن هذا الشعور قد يبدو محرجا، إلا أن خبراء الصحة النفسية يؤكدون أنه أكثر شيوعا مما يعتقد الكثيرون.
وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية اهم أسباب شعور بعض الأمهات بالغيرة عندما يفضل الطفل والده ، وكيف يمكن التعامل مع هذه المشاعر بطريقة صحية، وفقا لما نشر علي موقع ،times of india واليك التفاصيل:
لماذا تشعر بعض الأمهات بالغيرة؟:
يوضح المتخصصون أن الغيرة في هذه الحالة لا تعني ضعف الحب تجاه الطفل، لكنها غالبا ترتبط بمشاعر أعمق مثل الخوف من التهميش أو عدم التقدير أو الشعور بالإرهاق العاطفي، وقد يشعر الأب أو الأم بالألم عندما يرون الطفل ينجذب بسهولة إلى الطرف الآخر، خصوصا إذا كانوا يتحملون الجزء الأكبر من المسؤوليات اليومية مثل الانضباط أو الدراسة أو تنظيم الروتين.
الأطفال لا يختارون من يحبون أكثر:
يؤكد الخبراء أن الأطفال لا يتعاملون مع العلاقات بمنطق المقارنة أو التفضيل الدائم، بل يتأثرون بعوامل مختلفة مثل المرح، والهدوء، وطريقة التفاعل، وحتى التجديد، فقد يفضل الطفل أحد الوالدين في فترة معينة للعب، بينما يلجأ للآخر وقت الحزن أو التعب، وهذا أمر طبيعي ضمن مراحل النمو والتعلق العاطفي.
لماذا يبدو الأمر مؤلما أحيانا؟:
يشير علماء النفس إلى أن هذا النوع من الغيرة قد يوقظ مشاعر قديمة لدى بعض الأشخاص، مثل الخوف من الرفض أو الشعور بعدم الكفاية، لذلك قد تبدو مواقف بسيطة وكأنها انتقاد شخصي مؤلم، كما أن الإرهاق والضغط النفسي قد يزيدان حساسية الوالدة تجاه أي تصرف يشعرها بأنها غير مقدرة داخل الأسرة.
لا تحولي الأمر إلى منافسة:
يحذر الخبراء من محاولة كسب الطفل بالمبالغة في الهدايا أو التدليل أو المقارنة مع الطرف الآخر، لأن الأطفال يشعرون بالتوتر العاطفي سريعا، لذلك، ينصح بالحفاظ على علاقة هادئة ومستقرة مع الطفل، تعتمد على التواجد الحقيقي والاهتمام دون ضغط أو محاولة مستمرة لإثبات الأفضلية.
اصنعي لحظات خاصة مع طفلك:
من أفضل الطرق لتقوية العلاقة مع الطفل تخصيص وقت بسيط وثابت بينكما، مثل قراءة قصة قبل النوم، أو المشي سويا، أو تناول وجبة خفيفة بشكل يومي، فأن هذه اللحظات الصغيرة والمتكررة قد تساعد الطفل على الشعور بالأمان والقرب العاطفي.
تحدثي مع زوجك بهدوء:
إذا تحول الشعور بالغيرة إلى ضغط نفسي مستمر، فمن المهم التحدث مع والده بصراحة وهدوء، دون اتهامات أو مقارنة، فالتعبير عن المشاعر بطريقة واضحة قد يساعد على خلق دعم متبادل داخل الأسرة بدلا من زيادة التوتر أو الإحساس بالمنافسة.
متى تحتاج المشاعر إلى دعم نفسي؟:
إذا أصبحت الغيرة شديدة أو أثرت على العلاقة مع الطفل ، او معك ،فقد يكون من المفيد طلب المساعدة من متخصص نفسي، حيث يؤكد الخبراء أن تفضيل الطفل لأحد الوالدين في بعض المراحل لا يحدد قيمة الطرف الآخر، بل يعد جزء طبيعي من تطور العلاقات داخل الأسرة.